فهرس الكتاب

الصفحة 4754 من 5201

3791 - [1] ) حدَّثنا القاسم بن الفضل قال: حدَّثنا عبد الرَّحْمَن بن عُبَيْد الله قال: حدَّثنا حمزة بن مُحَمَّد قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن غالب قال: حدَّثنا موسى بن مسعود قال: حدَّثنا عِكْرِمَة [2] بن عمار عن أبي زُمَيل:

عن ابن عبَّاس عن عمر بن الخطاب قال: _وكان أكثرُ حديثه عن عمرَ_ قال: لمَّا كان يومُ بَدر قال: «ما تَرَون في هؤلاء الأُسَارى؟» فقال أبو بكر: يا نبيَّ الله؛ بنو العَمِّ والعَشِيرة والإخوان؛ غيرَ أنَّا نَأخذ منهم الفِداء، فيكون لنا قوةً على المشركين، وعسى اللهُ تعالى أن يَهديَهم إلى الإسلام، ويكونوا لنا عَضُدًا، قال: «فماذا تَرى يا ابنَ الخَطَّاب؟» قلت: يا نبيَّ الله؛ ما أَرى الذي رَأى أبو بكر؛ ولكنْ هؤلاء أئمةُ الكفر وصَنَادِيدُهم، فقرِّبْهُم، فَضَرِّب [3] أعناقَهم، قال: فهَوِيَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ما قال أبو بكر، ولم يَهْوَ ما قلتُ أنا، فأَخذ منهم الفِداءَ، فلما أصبحتُ غدوتُ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وإذا [4] هو وأبو بكر قاعدانِ يَبكيانِ، فقلت: يا نبيَّ الله؛ أَخبِرْني من أيِّ شيءٍ تبكي أنتَ وصاحبُك؟ فإن وجدتُ بكاءً بكيتُ، وإلا تَبَاكَيتُ لبكائكما، قال: «لِلذي عَرَضَ عليَّ أصحابُكَ؛ لقد عُرِضَ عليَّ عذابُهم أدنى من هذه الشجرة _وشجرةٌ قريبةٌ حينَئذٍ [5] _ وأَنزل الله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ} الآية [الأنفال:67 - 68] » .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] في (ف) : (خ م) .

[2] في (هـ) : (عارمة) ، وهو تحريف.

[3] في (ف) : (فاضرب) .

[4] في (هـ) : (فإذا) .

[5] في (هـ) : (يومئذ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت