3956 - (خ، م) حدَّثنا الفضل بن أحمد بن مُحَمَّد وغيره قالوا: أخبرنا أحمد بن الحسن قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن يعقوب قال: أخبرنا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالك بن أنس يقول: حدَّثني يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أَفْلَح عن أبي مُحَمَّد مولى أبي قَتَادَة:
عن أبي قَتَادَة الأنصاري قال: خرجْنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عامَ حُنَين، فلما التَقينا كانت للمسلمين جَولةٌ، قال: فرأيتُ رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين، فاستَدرتُ له حَتَّى أَتيتُه من ورائه، فضربتُه بالسيف على حبلِ عاتقِه ضربةً، فقَطعتُ الدرعَ، قال: فأَقبَلَ عليَّ، فضمَّني ضمَّة وجدتُ منها ريحَ الموت، ثمَّ أَدركَه الموتُ، فأَرسلَني، فلحقتُ عمرَ بنَ الخطاب، فقلت له: ما بالُ النَّاس؟ فقال: أمرُ الله عزَّ وجلَّ، قال: ثمَّ إنَّ [1] النَّاسَ رجعوا، وجلس رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: «مَن قَتلَ قتيلًا _ له عليه بيِّنةٌ _ فله سَلَبُه» قال أبو قَتَادَة: فقمتُ، ثمَّ قلت: مَن يَشهدُ لي؟ ثمَّ جلستُ، ثمَّ قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَن قَتلَ قتيلًا _ له عليه بيِّنةٌ _ فله سَلَبُه» فقمتُ، ثمَّ قلت: مَن يَشهدُ لي؟ ثمَّ جلستُ، ثمَّ قال الثالثةَ، فقمتُ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ما لك يا با قَتَادةَ؟» فاقتَصَصتُ عليه القصةَ، فقال رجلٌ من القوم: صَدَقَ يا رسول الله، سَلَبُ ذلك القتيل عندي؛ فأَرضِه مِن حقِّه، قال أبو بكر الصِّدِّيقُ: لا ها اللهِ؛ إذًا لا يَعمِدُ [2] إلى أسدٍ من أُسدِ اللهِ يُقاتلُ عن الله وعن رسوله، فيُعطيك سَلَبَه؟! فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «صَدَقَ؛ فأَعطِه إيَّاه» قال أبو قَتَادَة: فأَعطانِيه، فبِعتُ الدرعَ، فابتَعتُ مَخْرَفًا [3] في بني سَلَمة، فإنَّه لأَولُ مالٍ تَأثَّلتُه في الإسلام. [خ¦3142]
وفي رواية الليث بن سَعدٍ [4] عن يحيى بن سعيد قال: نَظرتُ إلى مسلمٍ يُقاتل مُشرِكًا، وآخرُ من المشركين يَختِلُه من ورائه لِيَقتلَه، فضَربتُ يدَه بالسيف، فقطعتُها، ثمَّ نزفَ [5] ، فقَتلَه، ثمَّ انهزَمَ المسلمون وانهزَمتُ معهم ... ، الحديث [6] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (ف) : (ثم قال إنَّ) .
[2] في (ف) : (تعمد) .
[3] في (ف) : (مخزنًا) .
[4] في (أ) : (سعيد) ، وهو تحريف.
[5] في (ف) تحتها: (تكبّر) .
[6] (الحديث) : ليس في (ف) .