فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 5201

وهي عِمارةُ المساجد، والخشوعُ في الصلاة، والإعراضُ عن اللَّغو، قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ} الآية [التوبة:18] وقال: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} الآية [المؤمنون:1 - 2] وذاك أنَّ الاعتكافَ في المساجد وعمارتَها اقتداءٌ بالملائكة الذين هم صافُّون في البيت الذي هو بحيال الكعبة في السماء، والذين هم حافُّون حولَ العرش، ومخالفةٌ لأهل الذِّمَّة والرَّهبانِيَةِ وأهل الصُّلُب الذين هم يشركون بالله في صَوامِعِهم ودُيورِهم ومَجامِعِ أنصابِهم، قال الله تعالى: {فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ} [الأعراف:138] فيسجدُون لها تركًا لدين الإسلام، وشركًا بالله عزَّ وجلَّ، ويُنفقون عليها الأموالَ العظيمة ظنًّا منهم أنَّهم على حقٍّ؛ فيكون فيها دعاءُ اللهُ المسلمين إليه تكذيبًا لمن خالَفَهم، وإبطالًا لأمر مَن عادَاهم أو تَشبَّه بالمشركين، واللهُ أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت