2162 - (م) حدَّثنا أحمد بن سهل قال: أخبرنا أبو سعد قال: أخبرنا عبد الله بن مُحَمَّد قال: أخبرنا عبد الله بن مُحَمَّد قال: حدَّثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الأعلى قال: حدَّثنا داود بن أبي هند عن أبي نَضْرة:
عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه: أنَّ رجلًا من أسلمَ يقال له: ماعز بن مالك، قال: يا رسول الله؛ إنِّي أصبتُ فاحشةً؛ فأقِمْ عليَّ الحدَّ، فردَّدَه مِرارًا، ثمَّ سأل قومَه عنه، فقالوا: ما نعلم به بأسًا إلَّا أنَّه أصاب شيئًا يُرى أنَّه لا يخرجه منه إلَّا أن يُقام عليه الحدُّ، قال: فأمَرَنا أن نرجُمَه، فانطلقْنا به إلى بَقِيع الغَرْقَد، فما أوثقْناه ولا حفرْنا له، فرميناه بالعَظم والمَدر، فاشتدَّ عليه ففرَّ، واشتدَدْنا خلفَه حتَّى انتهينا إلى أرض الحَرَّة، فانتصب _أو قال: فقام_ لنا، فرميناه بجلامِيدها حتَّى برَدَ، ثمَّ قام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خطيبًا بالعشي، فحمد اللهَ وأثنى عليه، ثمَّ قال: «أمَّا بعدُ: ما بالُ أقوامٍ إذا انطلقْنا غُزاةً في سبيل الله يَخلُفَ أحدُهم في عِيالنا يَنِبُّ كنَبيبِ التَّيس؟! أمَا إنَّ عَلَيَّ أن لا أُوتَى برجلٍ فعلَ ذلك إلَّا نكَّلتُ به» ثمَّ نزل فما استغفر له، ولا سبَّه.