فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 5201

حديث: أتيت عائشة حين خسفت الشمس فإذا النا

162 - (خ، م) حدَّثنا رِزْقُ الله بن عبد الوَهَّاب قال: أخبرنا أبو عمر بن مَهْديٍّ قال: أخبرنا مُحمَّد بن مَخْلَد قال: حدَّثنا مُحمَّد بن عثمان بن كَرَامة قال: حدَّثنا [أبو أسامة] عن هشام بن عروة قال: حدَّثتني فاطمة بنت المنذر:

عن أسماء بنت أبي بكر الصِّدِّيق قالت: دخلتُ على عائشةَ رضي الله عنها حين انكسفتِ الشمسُ، والناسُ يُصلُّون، وهي تصلِّي، فقلت لها: ما شأنُ الناس؟ فأشارتْ إلى السماء بيدها، وقالت: سبحانَ الله! فقلت: آية، فأشارتْ برأسها: أي: نعم، قالت: فقمتُ، وأطالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم جدًّا حتَّى تَجَلَّانِيَ الغَشْيُ، وإلى جنبي قِربةُ ماءٍ، فجعلتُ أصبُّ منها على رأسيَ الماءَ، قالت: فانصرفَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد انجلتِ الشمسُ، فخطَبَ الناسَ، فحمد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثمَّ قال: «أمَّا بعدُ» قالت: ولَغَطَ نسوةٌ من الأنصار، فانكفأتُ إليهنَّ لأُسكِّتَهنَّ، فقلت لعائشة: ما قال؟ قالت: قال: «ما [مِن] شيءٍ لم أكنْ رأيتُه إلَّا رأيتُه في مَقامِي هذا، حتَّى الجنةَ والنارَ، وإنَّه قد أُوحي إليَّ أنَّكم تُفتنون في القبور مِثلَ _أو: قريبًا من_ فتنة المسيحِ الدَّجَّال؛ يُؤتى أحدُكم، فيُقال له: ما علمُك بهذا الرجل؟ فأمَّا المؤمنُ، أو قال: المُوقِنُ _شكَّ هشام_ فيقول: هو محمَّدٌ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، جاءنا بالبيِّناتِ والهدى، فأجبْنا وآمنَّا وصدَّقْنا واتَّبعْنا، فيُقال له: نَمْ صالحًا، قد كنا نعلمُ أنَّك إنْ كنتَ لَمؤمنًا به، وأمَّا المنافقُ، أو المرتابُ _شكَّ هشام_ فيُقال له: ما علمُك بهذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا، فقلتُه» . [خ¦1053]

قال هشام: فلقد قالت لي فاطمة: ما وعيتُه، غيرَ أنَّها ذكرت ما يُغلَّظ عليه.

وفي رواية أخرى: فضجَّ المسلمون ضّجَّةً حالت بيني وبين أنْ أفهمَ آخرَ كلامِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت