فهرس الكتاب

الصفحة 4872 من 5201

3874 - (خ) حدَّثنا عبد الملك بن عبد الله قال: حدَّثنا علي بن أحمد بن عَبْدَان قال: أخبرنا أحمد بن عبيد قال: حدَّثنا عُبَيد [1] بن شَرِيك قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا الليث، ص 684

عن عُقَيل:

عن ابن شهاب أنَّه قال: بلَغَنا أنَّه قاضَى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مُشركي قريشٍ على المدة التي جَعل بينه وبينهم يومَ الحُدَيبية، وأَنزل اللهُ فيما قضى [2] بينهم، فأخبرني عروة بن الزبير: أنَّه سمع مروانَ بنَ الحَكَم والمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمةَ، يُخبرانِ عن أصحاب رسول الله [3] صلَّى الله عليه وسلَّم: أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لمَّا كاتَبَ سُهَيلَ بنَ عمرو يومَئذٍ كان فيما اشتَرَطَ سُهَيلُ بنُ عمرو على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه لا يأتيك منَّا أحدٌ، وإنْ كان على دِينِك إلَّا رَدَدتَه إلينا، فخلَّيتَ بيننا وبينه، فكَرهَ المؤمنون ذلك وامتَعضُوا به، وأَبَى سُهَيلٌ إلَّا ذلك، فكاتَبَه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فرَدَّ يومَئذٍ أبا جَنْدَل إلى أبيه سُهَيلِ بنِ عمرٍو، ولم يَأتِه أحدٌ من الرجال إلَّا رَدَّه في تلك المدة وإن كان مُسلِمًا، وجاء المؤمناتُ مهاجراتٍ، وكانت أمُّ كُلثُوم بنتُ [4] عُقبةَ بنِ أبي مُعَيط مِمَّن خَرج إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يومَئذٍ وهي عاتِقٌ، فجاء أهلُها يَسألون رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يَرجعَها إليهم، فلم يَرجعْها إليهم [5] لمَّا أَنزل اللهُ فيهنَّ {إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة:10] .

فقال عروة: فأخبرتْني عائشةُ: أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَمتحنُهنَّ بهذه الآية: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ [6] عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ} الآية [الممتحنة:12] .

قال عروة: قالت عائشة: فمَن [7] أَقرَّ بهذا الشَّرط منهنَّ قال لها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «بايَعتُكِ» كلامًا يُكلِّمُها به، واللهِ [8] ما مسَّتْ يدُه يدَ امرأةٍ قطُّ في المبايعة، ما بايَعَهنَّ إلَّا بقوله. [خ¦2711] [خ¦2712] [خ¦2713]

[9] في «كتاب البُخاريِّ» : قال عُقَيل عن الزُّهري: قال عروة: فأخبرتْني عائشةُ: أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَمتحنُهنَّ.

وبلَغَنَا: أنَّه لما أَنزَلَ اللهُ أن يَردُّوا إلى المشركين ما أنفقوا على مَن هاجَرَ من أزواجهنَّ، وحَكَمَ على المسلمين أن لا يُمسكوا بعِصَمِ الكَوَافر؛ طَلَّقَ عمرُ امرأتَين قُريبةَ بنتَ أبي [10] أُمَيَّة وابنةَ جَرْوَل الخُزَاعي، فتَزوَّج قُرَيبةَ معاويةُ بنُ أبي سفيان، وتَزوَّج الأخرى أبو جَهْم، فلما أَبَى الكفَّارُ أن يُقرُّوا بأداء ما [11] أَنفَقَ المسلمون على أزواجهم أَنزل الله تعالى {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} [الممتحنة:11] والعقاب: ما يُؤدِّي المسلمون إلى مَن هاجَرَتِ امرأتُه من الكفار، فأُمِرَ أن يُعطَى مَن ذَهب له زَوجٌ من المسلمين ما أَنفَقَ من صَدَاق نساء الكفار اللاتي هاجَرْنَ؛ وما نَعلم أحدًا من المهاجرات ارتدَّتْ بعدَ إيمانها.

وبلَغَنَا: أنَّ أبا بَصير بنَ أسيد الثَّقَفيَّ قدمَ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مؤمنًا مهاجرًا في المدة، فكَتبَ الأَخْنَسُ بنُ شَرِيق إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَسأله أبا بَصِير.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] (قال حدثنا عبيد) : سقط من (هـ) .

[2] زيد في (هـ) : (به) .

[3] في (ف) : (النبي) .

[4] في (هـ) : (بتت) ، وهو تصحيف.

[5] (فلم يرجعْها إليهم) : ليس في (هـ) .

[6] (يبايعنك) : سقط من (هـ) .

[7] في (هـ) : (ثم) .

[8] (واللهِ) : ليس في (هـ) .

[9] زيد في (هـ) : (قال الشيخ رحمه الله) .

[10] (أبي) : سقط من (هـ) .

[11] في (هـ) : (يقروا بما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت