3851 - [ (م) حَدَّثَنا عليُّ بن عبد الرَّحْمَن بن عَلِيَّك: أخبرنا أبو نُعَيم الأزهري: أخبرنا أبو عوانة: حَدَّثَنا عمر بن شبَّة: حَدَّثَنا عبد الوَهَّاب الثقفي عن أيُّوب عن أبي قلابة عن أبي المهلَّب عن عِمران بن حُصين قال: أسَرَ أصحاب النبيِّ [1] صلَّى الله عليه وسلَّم رجلًا من بني عقيل، وتركوه في الحرَّة، فمرَّ به رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ونحن معه _أو قال: أتى عليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم_ وهو على حمار وتحته قطيفة في بعض أرض الحرَّة، فناداه: يا مُحَمَّد، يا مُحَمَّد، فَأَتَاهُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فَقَالَ «مَا شَأْنُكَ» فَقَالَ: فيمَا أَخَذْتَنِي؟! وفيما أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟! فَقَالَ [2] : «أُخِذتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكم ثَقِيفَ» وكانت ثقيف قد أسرت رَجلينِ من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فتركه ومضى، فناداه: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فرحمه رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» فقال: إنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: «لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ» فتركه ومضى، فناداه: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فرجَع إليه، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» فقَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي _قال: وأحسِبه قال: إنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي_ قَالَ: «هَذِهِ حَاجَتُكَ؟» قال: فَفَدَاه [3] رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بِالرَّجُلَيْنِ [4] اللَّذينِ أسرتْهُما ثَقيف، وأخذت ناقته تلك، وسبت امْرَأَة مِنَ الأَنْصَارِ، وكانت الناقة قد أصيبت قبلها، وكانت تكون فيهم، وكانوا يجيئُون بالنَّعَم والبهم، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ، فَأَتَتِ الإِبِلَ، فَجَعَلَتْ كلمَّا أتت بعيرًا فمسَّته رَغَا، فَتَتْرُكُهُ، حَتَّى أتت على تلك الناقة فمسَّتها فلم ترغُ [5] ، وهي ناقةٌ مُدرَّبة، فقعدت على عَجُزِها، ثمَّ صاحت بها فانطلقت، فطُلِبت من ليلتها فلم يُقدَر عليها، فجعلتْ لله عليها إن أنجاها الله عليها لتنحرنَّها، فلمَّا قدمت عَرفوا الناقة، وقالوا: ناقة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقالت: قد جعلتْ لله عليها إن أنجاها الله عليها لتنحرنَّها، فقالوا: لا والله؛ لا ندعُكِ تنحرينها حتَّى نؤذِنَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأتَوه فأخبروه: أنَّ فلانة جاءت على ناقتك، وأنَّها قد جعلتْ لله عليها إن أنجاها الله عليها لتنحرنَّها، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «سبحان الله! لبئس ما نذرتها [6] إن أنجاها الله عليها لتنحرنَّها، لا وفاء لنذرٍ في معصية الله عزَّ وجلَّ، ولا [7] وفاء لنذرٍ فيما لا يملك [8] العبد» أو قال: «ابن آدم» .
وفي رواية حمَّاد بن زيد عن أيُّوب قال: (ففداه بالرجلين الأسيرين من أصحابه، وحبس العضباءَ لنفسه، فأغار المشركون على سَرح المدينة، وذهبوا بالعضباء، وأسروا امرأةً من المسلمين) بدل قوله: (وأخذت ثقيف ناقته وسبت امرأة) وقال: (فكانوا إذا كان الليل يُريحون إبلهم في أفنيتهم ... ) [9] ] [10] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (هـ) : (رسول الله) .
[2] في (هـ) : (قال) ، وكذا في المواضع اللاحقة.
[3] في (هـ) : (فعزاه) .
[4] في (هـ) : (والرجلين) .
[5] في (ف) : (تزع) ، وهو تصحيف.
[6] في (هـ) : (ليس ما جزتها) .
[7] في (هـ) : (لا) .
[8] في (هـ) : (يملكه) .
[9] زيد في (هـ) : (الحديث) .
[10] ما بين معقوفين مثبت من (ف) و (هـ) ، وليس في (أ) .