فهرس الكتاب

الصفحة 2761 من 5201

2115 - (م) حدَّثنا أحمد وعمر ابنا مُحَمَّد بن أحمد وغيرهما قالوا: حدَّثنا إبراهيم قال: حدَّثنا الحُسَين قال: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدَّثنا وَكيع قال: حدَّثنا سفيان عن علقمة بن مَرثَد:

عن سُلَيْمان بن بُرَيدة عن أبيه قال: كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا بعث أميرًا في سَريَّةٍ أو جيشٍ أوصاه في خاصةِ نفسِه بتقوى الله عزَّ وجلَّ، وبمن معه من المسلمين خيرًا، ثمَّ قال: «اغزوا بِاسمِ الله، وفي سبيلِ الله، قاتِلُوا مَن كفرَ بالله، اغزوا ولا تَغلُّوا، ولا تَمثُلُوا، ولا تَغدِروا، ولا تقتلوا وليدًا، فإذا لقيتُم عدوَّكم من المشركين فادعوهم إلى ثلاثِ خِصالٍ _أو: ثلاثِ خِلالٍ_ فأيَّتُهنَّ ما أجابوكم إليها فاقبَلُوا منهم وكُفُّوا عنهم؛ ادعوهم إلى الإسلام،

ص 339

فإنْ أجابوكم إليه فاقبَلُوا منهم وكُفُّوا عنهم، ثُمَّ ادعوهم إلى الهجرة من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبِروهم أنَّهم إنْ فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإنْ هم أبَوا أن يَتحوَّلوا منها فأخبِرُوهم أنَّهم يكونون كأعرابِ المسلمين يجري عليهم حُكمُ الله الذي يجري على المسلمين، ولا يكون لهم في الفَيءِ والغنيمةِ شيءٌ إلَّا أن يُجاهدوا مع المسلمين، فإنْ هم أبَوا فسَلْهم الجِزيةَ، فإنْ أجابوا فاقبَلُوا منهم وكُفُّوا عنهم، فإنْ هم أبَوا فاستَعينوا بالله وقاتِلُوهم، وإذا حاصَرتُم أهلَ مدينةٍ أو قصرٍ، فأرادوكم على أن تجعلوا لهم ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ رسولِ الله فلا تُعطوهم، ولكنِ اجعلوا لهم ذِمَمَكم وذِمَمَ آبائكم؛ فإنكم إنْ تُخفِروا ذِمَمَكم وذِمَمَ آبائكم أهونُ عليكم من أن تُخفِروا ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ رسولِه، وإنْ أرادوكم أن تُنزلوهم على حُكم الله فيهم فلا تُنزلوهم على حُكم الله، ولكنْ أَنزِلُوهم على حُكمكم؛ فإنَّكم لا تدرون ما حُكمُ الله فيهم، ثمَّ اقضُوا فيهم ما رأيتُم».

قال علقمة: فذكرتُه لمقاتِل بن حَيَّان، فقال: حدَّثني مسلم بن هَيْصَم عن النعمان بن مُقرِّن عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مثلَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت