فهرس الكتاب
1851 - (م) حدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن عَلِيٍّ قال: حدَّثنا أحمد بن موسى قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عبد الله قال: حدَّثنا معاذ قال: حدَّثنا مُسدَّد قال: حدَّثنا بشر بن المُفضَّل قال: حدَّثنا عُمارة بن غَزِيَّة قال: حدَّثنا الربيع بن سَبْرة:
أن أباه غزا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عامَ فتحِ مكةَ، فأقام بها خمسَ عشرةَ بين ليلةٍ ويومٍ، قال: فأذِنَ لنا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في متعة النِّساء، فخرجتُ أنا ورجلٌ من قومي، ولي عليه فضلٌ في الجمال، وهو قريبٌ من الدَّمامة، ومع كلِّ واحدٍ منا بُرْدٌ؛ أمَّا بُرْدِي فبُرْدٌ خَلَقٌ مَحٌّ، وأمَّا بُرْدُ صاحبي ابنِ عمِّي فبُرْدٌ جديدٌ غَضٌّ، حتَّى كنا بأسفل مكةَ _أو بأعلى مكةَ_ فلقيتْنا فتاةٌ مثل البَكْرة العَنَطْنَطَة [1] ، فقلنا لها: هل لك
ص 295
في أن يَستمتِع منكِ أحدُنا؟ قالت: ماذا تَبذلان؟ فنشَرَ كلُّ واحدٍ منا بُرْدَه، فجعلتْ تنظر إلى الرَّجُلَين؛ فإذا رآها صاحبي تنظر إليَّ؛ عَطَفَها وقال: إنَّ بُرْدَ هذا خَلَقٌ مَحٌّ، وبُرْدِي جديدٌ غَضٌّ، فتقول: وبُرْدُ هذا لا بأسَ به، ثلاثَ مِرارٍ أو مرتين، ثُمَّ استمتعتُ منها، فلم نخرجْ حتَّى حرَّمها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
وفي رواية جعفر بن عون وأبي نعيم؛ كلاهما عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن الربيع ما يدل على أنَّ القصَّة كانت في حَجَّة الوداع.
وفي رواية إبراهيم بن سعيد عن عبد الملك بن الربيع، ورواية حَرْمَلة بن عبد العزيز بن الربيع، ورواية الزُّهري عن الربيع أنَّه كان عامَ الفتح، وهذا أصحُّ.
[1] في (أ) تحتها: (نازك) .