فهرس الكتاب

الصفحة 3435 من 5201

2665 - (خ) حدَّثنا سُلَيْمان قال: حدَّثنا الحسن بن أحمد قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عبد الله المُزَني قال: حَدَّثَنا عَلِيُّ بن مُحَمَّد بن عيسى قال: حدَّثنا أبو اليَمان قال: أخبرنا شعيب عن الزُّهري:

عن عروة قال: قلت لعائشةَ: أرأيتِ قولَ الله [1] عزَّ وجلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ} [البقرة:158] إلى آخر الآية، فواللهِ ما على أحدٍ جُناحٌ أنْ لا يَطَّوَّفَ بهما؟! فقالت عائشة: بئسَمَا قلتَ يا ابنَ أختي! إنَّها لو كانتْ على ما أوَّلتَها عليه كانت: فلا جُناحَ عليه ألا يَطَّوفَ بهما؛ إنَّما كان هذا الحيُّ من الأنصار قبلَ أن يُسلِمُوا يُهلُّون لمناةَ الطاغيةِ التي كانوا يَعبدون عند المُشلَّل، وكان مَن أَهلَّ لها يَتحرَّجُ أن يَطوفَ بين الصَّفا والمَروة، فلمَّا أَسلمُوا سألوا عن ذلك رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقالوا: يا رسول الله؛ إنَّا كنَّا نَتحرَّجُ أن نَطوفَ بين الصَّفا والمَروة، [فأَنزل اللهُ تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ} ] [2] ، قالت: ثُمَّ سَنَّ رسولُ الله [3] صلَّى الله عليه وسلَّم الطَّوافَ بينَهما، فليس يَنبغي لأحدٍ أن يَدَعَ الطَّوافَ بهما.

قال ابن شهاب: فذكرتُ [4] حديثَ عروةَ لأبي بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام، فقال: واللهِ إنَّ هذا لَعِلمٌ [5] وأمرٌ ما سمعتُ به، ولقد سمعتُ رجالًا من أهل العلم _إلَّا مَن ذَكَرَتْ عائشةُ_ يَذكرون أنَّ مَن كان يُهلُّ لِمَنَاةِ الطاغيةِ كلَّهم كانوا يَطوفون بالصَّفا والمَروة،[فلمَّا أَمَرَ اللهُ

ص 424

بالطَّواف بالبيت، ولم يَذكرِ الصَّفا والمَروةَ قالوا: يا رسول الله؛ إنَّا كنَّا نَطوفُ في الجاهلية بالصَّفا والمَروة] [6] ، فتَحرَّجْنا في الإسلام أن نَطوفَ بهما، قال أبو بكر: فأسمع هذه الآية قد أُنزلتْ في الفريقين كلاهما؛ الذين كانوا يَتحرَّجون في الجاهلية أن يَطوفوا بالصَّفا والمَروة، والذين كانوا يَطوفون بهما [7] في الجاهلية، ثُمَّ تَحرَّجوا في الإسلام؛ من أجل أنَّ اللهَ تعالى أَمر بالطَّواف بالبيت، ولم يَذكرِ الطَّوافَ بالصَّفا والمَروة مع طوافٍ [8] بالبيت حين ذَكرَه. [خ¦1643]

وفي رواية ابن عُيَيْنَة: ومَنَاةُ بين مكةَ والمدينةِ.

[1] زيد في (ظ) : (قول الله) ، وهو تكرار.

[2] ما بين معقوفين جاء في (ظ) متقدمًا على قوله: (فلما أسلموا) ، وهو سبق نظر.

[3] في (ظ) : (النبي) .

[4] في (ظ) : (فذكرته) .

[5] زيد في (ظ) : (ما) .

[6] ما بين معقوفين سقط من (ظ) .

[7] في (ظ) : (بينهما) .

[8] في (ظ) : (الطواف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت