3923 - (م) حدَّثنا عمِّي وغانم بن مُحَمَّد قالا: حدَّثنا الفضل بن عُبَيْد الله قال: حدَّثنا عبد الله بن جعفر قال: حدَّثنا هارون قال: حدَّثنا أبو عاصم عن حَيْوَةَ بنِ شُرَيح عن يزيد بن أبي حبيب عن ابنِ [1] شَمَاسة المَهَري قال:
حضرنا عمرو بن العاص، فقال: لقد كنتُ على أطباقٍ ثلاثةٍ: رأيتُني وما من النَّاس أحدٌ أبغضَ إليَّ من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولا أحدٌ أحبَّ إليَّ من أن [2] أستَمكِنَ منه فأَقتلَه، ولو متُّ على تلك لَكنتُ من أهل النار، ثمَّ جعل الله الإسلام في قلبي، فأَتيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لِأُبايعَه [3] على الإسلام، فقلت: يا رسول الله؛ ابسُطْ يمينَك لِأُبايعَك، فبسط يدَه، فقبضتُ يدي، فقال: «ما لك يا عمرو؟» فقلت: أَردتُ أن أَشترطَ عليك، قال: «فاشتَرِطْ» قلت: أَشترطُ أن يُغفَرَ لي، قال: «أمَا علمتَ يا عمرو أنَّ الإسلامَ يَهدِمُ ما كان قبلَه، وأنَّ الهجرةَ تَهدِمُ ما كان قبلَها، وأنَّ الحجَّ يَهدِمُ ما كان قبلَه؟؟» قال: فبايعتُه، فما كان أحدٌ من النَّاس أحبَّ إليَّ منه، ولا أجَلَّ في عيني منه، وما كنتُ أُطيقُ أن أَملأَ عيني منه؛ إجلالًا له، ولو سُئلتُ أن أَنعتَه ما أَطقتُه [4] ؛ لأني لم أكنْ أَنظرُ إليه إعظامًا له، ولو متُّ [5] على ذلك لَرجوتُ أن أَكونَ من أهل الجنَّة، ثمَّ فعلنْا أشياءَ لا أدري على ما أنا منها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (ابن) : مثبت من (ف) .
[2] (من أن) : ضرب عليه في (ف) .
[3] في (ف) : (أبايعه) .
[4] في (ف) : (ما أطلقته) ، وفي هامشها كالمثبت.
[5] في هامش (ف) : (كنت) .