3140 - (م) حدَّثنا أحمد بن خلف قال: حدَّثنا أبو عبد الله قال: أخبرنا جعفر بن مُحَمَّد بن نصير قال: حدَّثنا موسى بن هارون قال: حدَّثنا قُتَيْبة قال: حدَّثنا حاتم بن إسماعيل عن بُكَير بن مِسْمَار:
عن عامر بن سعد بن أبي وقَّاص عن أبيه قال: أَمر معاويةُ بنُ أبي سفيان سعدًا، فقال: ما يَمنعُك أن تَسبَّ أبا تُرَابٍ؟ فقال: أمَّا ما ذكرتُ ثلاثًا قالَهنَّ له رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فلن أَسبَّه؛ لأَنْ تكونَ لي واحدةٌ منهنَّ أحبُّ إليَّ من حُمر النَّعَم: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول له، وخلَّفَه في بعض مغازيه، فقال له عليٌّ: يا رسولَ الله؛ أتُخلِّفُني مع النِّساء والصِّبيان؟ فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أمَا تَرضَى أن تكونَ مني بمنزلة هارونَ من موسى إلَّا أنَّه لا نبوَّةَ بعدي؟» وسمعتُه يقول يومَ خَيبر: «لأُعطيَنَّ الرايةَ غدًا رجلًا يُحبُّ اللهَ ورسولَه، ويُحبُّه اللهُ ورسولُه» قال: فتَطاوَلْنا لها، فقال: «ادعوا لي عليًّا» فأُتِي به وهو أَرمَدُ، فبَصَقَ في عينه، ثُمَّ دفع الرايةَ إليه، ففتح اللهُ عليه، ولما نَزلتْ هذه الآيةُ: فقُلْ [1] تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ [2] } [آل عمران:61] دعا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عليًّا وفاطمةَ وحَسَنًا وحُسَينًا، فقال: «هؤلاء أهلي» .
وفي روايةٍ غير مخرجة [3] : لمَّا نَزلتْ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} [الأحزاب:33] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في النسختين (أ) و (ظ) : (قل) ، والمثبت موافق للتلاوة.
[2] زيد في (ظ) : ( {ونساءنا ونساءكم} ) .
[3] (غير مخرَّجة) : ليس في (ظ) .