فهرس الكتاب
3973 - (م) حدَّثنا أحمد بن مُحَمَّد بن أحمد وغيره قالا: حدَّثنا أبو نُعَيْم قال: حدَّثنا الحسن بن مُحَمَّد بن أحمد بن كَيسان قال: حدَّثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْدة قال: حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة عن عمر بن سعيد بن مسروق عن أبيه عن عَبَايَة بن رِفَاعة بن رافع بن خَدِيج:
عن جدِّه رافع بن خَدِيج: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أعطى أبا سفيان مئةً من الإبل، وأعطى صفوانَ بنَ أميةَ وعُيينةَ بنَ حِصن والأقرعَ بنَ حابس مئةً مئةً، وأَعطى علقمةَ بنَ عُلاثة مئةً، وأعطى عباسَ بنَ مِردَاس دونَ ذلك، فقال عباسُ بنُ مِردَاس [1] :
~أتَجعلُ نَهْبي ونَهبَ العُبَيـ ـد بينَ عُيينةَ والأقرعِ
~فما كان بَدرٌ ولا حابسٌ يَفوقانِ مِردَاسَ في المَجمَعِ
~وما كنتُ دونَ امرئٍ منهما ومَن يُخفَضِ اليومَ لا يُرفعِ
~وقد كنتُ في الحربِ ذا تُدْرَإٍ فلم أُعطَ شيئًا ولم أُمنَعِ
~إلَّا أفائلَ مِن حِذْيَةٍ عديدَ قَوائمِها [2] الأربعِ
قال: فأَتَمَّ له رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مئةً، وقالت الأنصار: قد فَتحَ اللهُ عليه وأَعطى قومَه، ونحن نَخشى أن نُقيمَ عندَهم؟! فبَلَغَ ذلك النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: «اجتَمِعُوا، ولا يكنْ فيكم من غيرِكم» فاجتَمَعَوا، فقال: «قد بلَغَني ما قلتُم، أما إنكم إن شئتُم قلتُم: أَلَمْ تَأتِنا طَريدًا؛ فآويناك، وخائفًا؛ فآمَنَّاك، أمَا تَرضَون أن يَذهبَ النَّاسُ بالشَّاءِ والبعيرِ والبكرِ، وتَذهبون أنتم برسول الله؟» فبَكَوا وقالوا: بلى يا رسول الله، رضينا، للهِ ولرسولِ الله المَنُّ والفضلُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] زيد في (ف) : (شعرًا) .
[2] في (ف) : (قوائمة) .