3153 - (خ، م) حدَّثنا أحمد بن خلف قال: حدَّثنا أبو عبد الله قال: حدَّثنا أبو النَّضْر قال: حدَّثنا الدَّارِمي قال: حدَّثنا موسى بن إسماعيل قال: حدَّثنا أبو عَوانة قال: حدَّثنا عبد الملك بن عُمَير:
عن جابر بن سَمُرة قال: شكا أهلُ الكوفة سعدًا إلى عمرَ، فشَكَوا حَتَّى ذَكرُوا أنَّه لا يُحسنُ يُصلِّي، فعَزَلَه واستَعملَ عليهم عمَّارًا، وأَرسل إليهم وقال: يا با إسحاقَ؛ إنَّ [1] هؤلاء يَزعمون أنَّك لا تُحسنُ تُصلِّي، فقال سعد: أمَّا أنا والله فإنِّي كنتُ أُصلِّي بهم صلاةَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم صلاةَ العِشاء، ما أَخرِمُ عنها؛ أَركُدُ في الأُولَيَين [2] ، وأَحذفُ في الأُخرَيَين، فقال [3] عمر: ذاك [4] الظنُّ بك أبا إسحاق، فأَرسلَ معه رجلًا يَسأل عنه أهلَ الكوفة [5] ، فلم يَدَعْ مسجدًا إلَّا [6] سأل عنه، ويُثنُون معروفًا، حَتَّى دخل مسجدًا لبني عَبْس، فجلس، فقام رجلٌ منهم يُقال له: أسامة بن قَتَادَة، يُكنَّى: أبا سعدة، فقال: أمَّا إذ نشَدتَنا فإنَّ سعدًا كان لا يَسير بالسِّيرَةِ، ولا يَعدِلُ في القَضِيَّة، ولا يَقسِمُ بالسَّوِيَّة، فقال سعد: أمَا واللهِ لأَدعُوَنَّ بثلاثٍ [7] : اللهم إنْ كان عبدُك هذا كاذبًا، قام رِياءً وسُمعةً فأَطِلْ عمرَه، وأَطِلْ فقرَه، وعَرِّضْه للفِتَن، قال عبد الملك: فأنا رأيتُه بعدُ [8] قد سقطَ حاجباه على عينَيه من الكِبَر، وإنَّه لَيَعْرِضُ [9] للجواري في الطُّرق يَغمزُهنَّ، فكان بعدُ إذا سُئل يقول: شيخٌ كبيرٌ مفتونٌ! أصابَتْني دعوةُ سعد. [خ¦755]
ــــــــــــــــــــــــــ
[1] (إنَّ) : ليس في (ظ) .
[2] في (ظ) : (الأولين) .
[3] زيد في (ظ) : (له) .
[4] في (ظ) : (ذلك) .
[5] زيد في (ظ) : (قال) .
[6] زيد في (ظ) : (إلَّا) ، وهو تكرار.
[7] في (ظ) : (ثلاث) .
[8] (بعد) : مثبت من (ظ) .
[9] في (ظ) : (يتعرض) .