فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 5201

1605 - (م) حدَّثنا القاسم بن الفضل قال: حدَّثنا يحيى بن إبراهيم قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن يعقوب قال: حدَّثنا بحرٌ قال: حدَّثنا ابن وهب قال: أخبرني مالك عن صَيْفِيٍّ:

عن أبي السائب: أنَّه دخل على أبي سعيد يعوده، قال: فوجدته يصلِّي، فجلست، فسمعت تحريكًا في عَراجينَ في ناحية البيت، فنظرت فإذا الحيَّةُ، فقمت لِأقتلَها، فأشار إليَّ أبو سعيد أنْ لا تفعلْ، فلما فرغ من صلاته قال: أترى هذا البيتَ _لِبيتٍ في الدار_؟ كان فيه ابنُ عمٍّ لنا حديثُ عهدٍ بعُرس، فكان يستأذنُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يومَ الخندقِ بأنصافِ النهارِ يَرجعُ إلى أهله، فيأذنُ له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فاستأذن النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يومًا، فأذِنَ له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وقال: «خُذْ سلاحَك؛ فإنِّي أخافُ عليك قُرَيظةَ» فأقبلَ، فإذا بامرأته قائمةً بين البابَين، فهيَّأ لها الرُّمح _يعني: من الغَيْرة_ فقالت: اكفُفْ عليك رمحَك حَتَّى تدخلَ البيتَ فتنظرَ، فدخل البيتَ، فإذا هو بحيَّة مُنطويةٍ على الفراش، فانتظمَها بالرُّمح، ثُمَّ خرج به فركز الرُّمح في الحُجْرة، فاضطرب الحيَّة في رأس السِّنان واضطرب الفتى، فلم يُدرَ أيُّهما أسرعُ موتًا؟ الفتى أم الحيَّة؟ فجئنا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأخبرناه وقلنا: يا رسول الله؛ ادعُ الله أنْ يحييَ لنا صاحبَنا، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «استغفِروا الله لصاحبكم» ثُمَّ قال: «إنَّ بالمدينة جِنًّا قد أسلمُوا، فإذا تبدَّى لكم منها شيءٌ فآذِنُوه ثلاثةَ أيامٍ، فإنْ تبدَّى لكم بعد ثلاثٍ فاقتلُوه؛ فإنَّما هو شيطانٌ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت