3981 - (خ، م) حدَّثنا أحمد بن عبد الرَّحمن وغيره قالوا: حدَّثنا مُحَمَّد بن إبراهيم قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن يعقوب قال: حدَّثنا أحمد بن عبد الحَمِيد قال: حدَّثنا أبو أسامة عن بُرَيد [1] عن أبي بُرْدة:
عن أبي موسى قال: أَرسلَني أصحابي إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَسألُه الحُملان لهم إذ هم معه في جيش العُسرة، وهي غزوة تَبُوك، فقلت: يا نبيَّ الله؛ إنَّ أصحابي أَرسَلُوني إليك لِتَحملَهم، فقال: «لا، واللهِ لا أَحملُهم على شيءٍ» ووافقتُه وهو غَضبانُ ولا أَشعرُ، فرَجعتُ حزينًا من منعِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ومن مخافة أن يكونَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد وجد في نفسه عليَّ، فرَجعتُ إلى أصحابي، فأَخبرتُهم بالذي قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فلم أَلبثْ إلَّا سُوَيعةً إذ سمعتُ بلالًا يُنادي: أين عبد الله بنُ قيس؟ فأَجبتُه، فقال: أَجِبْ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَدعُوك، فلما أَتيتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «خُذْ هذَين القَرِينَين وهذَين القَرِينَين وهذَين القَرِينَين _لستَّةِ أَبعِرَةٍ [2] ابتَاعَهنَّ حينَئذٍ من سعد_ فانطلِقْ بهنَّ إلى أصحابك، فقلْ [3] : إنَّ اللهَ _أو: إنَّ [4] رسولَ الله_ يَحمِلُكم على هؤلاء؛ فاركبُوهنَّ» قال أبو موسى: فانطلقتُ إلى أصحابي بهنَّ، فقلت: إنَّ رسولَ الله يَحملُكم على هؤلاء، ولكنْ واللهِ لا أَدَعُكم حَتَّى يَنطلقَ بعضُكم معي إلى مَن سمعَ مَقَالةَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم حين سألتُه لكم ومنعَه في أولِ مرةٍ ثمَّ إعطاءَه إيَّاي بعدَ ذلك؛ لا تَظنُّوا أني حدَّثتُكم شيئًا لم يَقُلْه، فقالوا: واللهِ إنَّك عندَنا لَمُصدَّقٌ، ولَنَفعلَنَّ [5] ما أَحببتَ، فانطلَقَ أبو موسى بنفرٍ منهم حَتَّى أَتَوا الذين سمعوا قولَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم من منعِه إيَّاهم ثمَّ إعطائهم بعدَ ذلك، فحدَّثُوهم مثلَ ما حدَّثَهم به أبو موسى سواءً. [خ¦4415]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (ف) : (يزيد) ، وهو تصحيف.
[2] في (ف) : (أبعر) .
[3] في (ف) : (فقال) .
[4] في (ف) : (وإن) .
[5] في (ف) : (قال لتفعلن) .