فهرس الكتاب

الصفحة 4770 من 5201

3804 -[[ (خ) حدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن عَلِيٍّ قال: حدَّثنا أحمد بن موسى قال: حدَّثنا عبد الله بن جعفر قال: حدَّثنا أحمد ابن يونس قال: حدَّثنا عُبَيْد الله بن موسى قال: حدَّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال:

سمعت البراء بن عازب يحدِّث قال: جَعل رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على الرُّماة يومَ أُحُد _وكانوا خمسين رجلًا_ عبدَ الله بنَ جُبَير، قال: ووَضعَهم مكانًا، وقال: «مكانَكم، وإن رأيتُمُونا تَخطفُنا الطَّيرُ فلا تَبْرَحُوا [1] مكانَكم هذا، ولا تُعينونا حَتَّى أُرسِلَ إليكم، [وإن رأيتُمُونا هَزَمْنا القومَ، وأَوطَأناهم فلا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرسِلَ إليكم» ] [2] ، فساروا، ومضى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فيمَن معه، فهَزَمَهم اللهُ _قال: فأنا واللهِ رأيتُ النساءَ يُسْنِدْنَ على [3] الجبل قد بَدَتْ خلاخيلُهنَّ وسُوقُهنَّ رافعاتٍ ثيابَهنَّ_ فقال أصحاب عبد الله بن جُبَير: الغنيمةَ؛ أيْ قومِ؛ الغنيمةَ، ظَهَرَ أصحابُكم، فما تنتظرون؟! فقال عبد الله بن جُبَير: أنسيتُم ما قال لكم رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟! فقالوا: إنَّا واللهِ لَنَأتِينَّ الناسَ، فَلَنُصيبَنَّ [4] من الغنيمة، فلما

ص 663

أَتَوهم صُرِفَتْ وجوهُهم، فأَقبَلُوا مُنهزِمين؛ فذلك قوله تعالى: {وَالرَّسُولُ يَدعُوكُم فِي أُخْرَاكُمْ} [آل عمران:153] فلم يَبقَ مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم غيرُ اثني عشرَ رجلًا، فأصابوا منَّا سبعين.

قال: وكان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابُه أصابوا من المشركين يومَ بَدرٍ أربعين ومئةً؛ سبعين أسيرًا، وسبعين قتيلًا، ثُمَّ إنَّ أبا سفيانَ أَشرَفَ علينا وهم على نَشْزٍ، فقال: أفي القومِ محمَّدٌ؟ أفي القومِ محمَّدٌ؟ أفي القومِ محمَّدٌ؟ فنهاهم رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يُجيبوه، ثُمَّ قال: أفي القومِ ابنُ أبي قُحَافَة؟ ثلاثَ مراتٍ، ثُمَّ قال: أفي القومِ ابنُ الخطاب؟ ثلاثَ مراتٍ، ثُمَّ رجع إلى أصحابه، فقال: أمَّا هؤلاء فقد قُتِلوا، وقد كُفِيتُمُوهم، ولو كانوا أحياءً لأَجابوا، فلم يَملكْ عمرُ نفسَه [5] أن قال: كذبتَ والله يا عدوَّ الله؛ إنَّ [6] الذين عَدَدْتَ لأَحياءٌ كلُّهم، وقد بقي لك ما يَسوؤك، فقال: يومٌ بيومِ [7] بَدرٍ، والحربُ سِجَالٌ، إنَّكم ستَجدون في القومِ مُثْلَةً لم آمُرْ بها؛ ولم يَسؤْني، ثُمَّ أَخذ يَرتَجز: اُعلُ هُبَل، اُعلُ هُبَل، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ألا تُجيبونه؟!» فقالوا: يا رسول الله؛ ما [8] نقول؟ قال: «قُولوا: اللهُ [أعلى وأجلُّ» فقالوا: إنَّ لنا عُزَّى، ولا عُزَّى لكم، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ألا تُجيبونه؟!» قالوا: يا رسول الله؛ ما نقول؟ قال: «قُولوا: اللهُ] [9] مولانا، والكافرون لا مَولى لهم» ]] [10] . [خ¦3039]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] زيد في (هـ) : (من) .

[2] ما بين معقوفين سقط من (هـ) .

[3] في (ف) : (إلى) .

[4] في (ف) : (فليصبننا) .

[5] (نفسه) : ليس في (هـ) .

[6] زيد في (هـ) : (والله) .

[7] (بيوم) : ليس في (هـ) .

[8] في (هـ) : (بما) .

[9] ما بين معقوفين سقط من (هـ) .

[10] ما بين معقوفين مزدوجين جاء في (ف) بعد الباب اللاحق بعد قوله: (بقيةُ خيرٍ حتى لقيَ اللهَ عزَّ وجلَّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت