فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 5201

1521 - (خ) حدَّثنا أبو منصور قال: حدَّثنا أبو بكر قال: حدَّثنا إبراهيم بن مُحَمَّد قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عبد الله بن رُسْتَة قال: حدَّثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدَّثنا أنس بن عِياض قال: حدَّثنا موسى بن عقبة عن نافع:

أنَّ ابن عمر أخبره: أنَّ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان ينزل بذي الحُلَيفة حين يعتمر، وفي حَجَّته حين حجَّ تحت شجرةٍ في موضعِ المسجدِ الذي بذي الحُلَيفة، وكان إذا قدم راجعًا من غزوٍ _وكان في تلك الطريق_ أو حجٍّ أو عُمرةٍ هبطَ بطنَ الوادي، فإذا ظهرَ من بطنِ الوادي أناخَ بالبَطْحاء التي على شَفِير الشَّرقيةِ، فعَرَّس ثَمَّ حَتَّى يُصبح،

ص 245

فيصلِّي الصُّبح؛ ليس عند المسجدِ الذي بحِجَارةٍ، ولا على الأَكَمة التي عليها المسجدُ؛ كان ثَمَّ خليجٌ يصلِّي عبد الله عندَه، في بطنه حيث كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يصلِّي، فدخلَ السَّيلُ فيه بالبَطْحاءِ حَتَّى دَفنَ ذلك المكانَ الذي كان عبد الله يصلِّي فيه.

وإِنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم صلَّى حيث المسجدُ الصغيرُ، الذي دونَ المسجدِ الذي بشَرَفِ الرَّوْحاءِ، وكان عبد الله يُعْلِمُ المكانَ الذي كان يصلِّي فيه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، يقول: ثَمَّ عن يمينك حيث تقوم في المسجد تصلِّي، وذلك المسجدُ على حافةِ الطريقِ، وأنتَ ذاهبٌ إلى مكةَ، بينَه وبينَ المسجدِ الأكبرِ رميةٌ بحَجَرٍ، أو نحو ذلك.

وإِنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان ينزل تحت سَرْحةٍ ضخمةٍ دون الرُّوَيْثِ عن يمين الطريق، ووُجَاهَ الطريقِ في مكانٍ بَطْحٍ سهلٍ، حين يفضي من أَكَمة دُوَينَ بَريدِ الرُّوَيْثَة بمِيلَين، وقد انكسر أعلاها فانثنى في جوفها، وهي قائمةٌ على ساقٍ، وفي ساقِها كُثُبٌ كثيرةٌ.

وإِنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم صلَّى في طرفِ تَلْعَةٍ من وراء العَرْجِ، وأنتَ ذاهبٌ على رأس خمسة أميالٍ من العَرْجِ في مسجدِ الهَضْبةِ عند ذلك المسجدِ قَبْرانِ أو ثلاثةٌ، على القبورِ رَضْمٌ من حجارةٍ عن يمين الطريق عند سَلِماتِ الطريقِ، بينَ أولئك السَّلِماتِ كان عبد الله يَرُوحُ من العَرْجِ بعد ما تميلُ الشمسُ بالهاجرةِ، فيصلِّي الظُّهرَ في ذلك المسجدِ.

وإِنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم نزل عند سَرْحاتٍ عن يسارِ الطريقِ، في مَسيلٍ دونَ هَرْشَى، ذلك المَسيلُ لاصقٌ بكُراعِ هَرْشَى، بينَه وبينَ الطريقِ قريبٌ من غَلْوةِ سهمٍ منهم، وكان عبد الله يصلِّي إلى شجرةٍ هي أقربُ الشَّجَراتِ إلى الطريقِ، وهي أطولُهنَّ.

وإِنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان ينزل في المَسيل الذي في أدنى مَرِّ الظَّهْرانِ قِبَلَ المدينةِ، حينَ يهبطُ من الصَّفْراواتِ، ينزلُ في بطنِ ذلك المَسيلِ عن يسارِ الطريقِ، وأنتَ ذاهبٌ إلى مكةَ، ليس بينَ منزلِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وبينَ الطريقِ إلَّا رميةُ حَجَرٍ. [خ¦484]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت