فهرس الكتاب
ومنها: ما أَظهرَ اللهُ فيه البركةَ والزيادةَ على بعض أصحابه من طعامٍ كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم هو المُطعِمَ، أو كان يُهدَى إليه، أو كان يُرَادُ به إكرامُه [1] :
3006 - (م) حدَّثنا إسماعيل بن عمرٍو قال: أخبرنا أبو حسَّان قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن جعفر بن مطر قال: حدَّثنا إبراهيم بن عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير:
عن جابر قال: بَعَثنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأمَّر علينا أبا عُبَيدة ابن الجرَّاح يتلقَّى عِيرًا لقريش، فزوَّدَنا جِرابًا من تمر لم يجِد لنا غيره، فكان أبو عُبَيدة يُطعِمُنا تمرةً تمرةً، قلت: كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نمَصُّها كما يمَصُّ الصبيُّ ثمَّ نشرب عليها الماء، فيكفينا يومَنا إلى الليل، قال: وكنَّا نضرب بِعِصِيِّنا الخَبَط ثمَّ نَبُلُّه بالماء فنأكله، قال: فانطلقنا على ساحل البحر، فرُفِعَ لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيبِ الضخم، فأتيناه فإذا هو بدابَّة تُدعى العَنْبَر، فقال أبو عُبَيدة: مَيْتة، ثمَّ قال: لا، بل نحن رُسُلُ رسول الله، وفي سبيل الله، وقد اضطُرِرتُم، فكُلوا، قال: فأقمنا عليه شهرًا ونحن ثلاثُ مئةٍ، حَتَّى سَمِنَّا.
وفي رواية: قال: هو رزقٌ أخرجه الله لكُم.
3007 - (م) حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم قال: حدَّثنا محمَّد بن إبراهيم قال: حدَّثنا الحُسَين [2] بن محمَّد قال: حدَّثنا سَلَمَة [3] بن شَبيب ومحمَّد بن مَعْدان قالا: حدَّثنا الحسن بن محمَّد بن أَعْيُن قال: حدَّثنا مَعْقِل عن أبي الزبير:
عن جابر: أنَّ رجلًا أتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَستطعِمُه، فأَطعمَه شطرَ وَسْقٍ، فما زال الرَّجلُ يَأكلُ منه وامرأتُه وضيفُها حتَّى
ص 502
كالَه، فأتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: «لو لم يَكِلْه لأَكلتُم منه، ولَقَامَ [4] لكم» .
3008 - (م) وبإسناده عن جابر قال: إنَّ أمَّ مالك كانت تُهدي للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في عُكَّةٍ لها سمنًا، فيَأتيها بَنُوها، فيَسألون الأُدْمَ، وليس عندهم شيءٌ، فتَعمِدُ إلى الذي كانت تُهدي فيه إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فتجد فيها سمنًا، فما زالتْ تُقيم منها أُدْمَ بَنِيها حتَّى عصَرَتْه، فأَتَتِ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: «أعَصَرْتِها؟» قالت: نعم، قال: «لو تركتِها [5] ما زالَتْ [6] قائمًا» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (ظ) : (الكرامة) ، والحديث اللاحق ثبت في هامش (أ) مقابَلًا، وليس في (ظ) .
[2] في (ظ) : (الحسن) ، وهو تحريف.
[3] في (ظ) : (سليمان) ، وهو تحريف.
[4] في (ظ) : (وأقام) .
[5] في (ظ) : (تركتيها) .
[6] في (ظ) : (ما زال) .