فهرس الكتاب

الصفحة 3972 من 5201

3133 - (خ) حدَّثنا مُحَمَّد بن عبد الله المَحْمِي قال: حدَّثنا [1] الحِيري قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن يعقوب قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن خالد قال: حدَّثنا بشر بن شعيب عن أبيه عن الزُّهري قال: حدَّثني عروة بن الزبير أنَّ عُبيد الله بن عديِّ بن الخِيار أخبره:

أنَّ المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَة وعبدَ الرحمن بنَ الأسودِ بنِ عبدِ يَغُوثَ قالا له: ما يَمنعُك أن تُكلِّمَ أميرَ المؤمنين _خالَكَ [2] عثمانَ_ في جلد الوليد بن عقبة، فقد أَكثَرَ النَّاسُ عليه فيما فعل به؟ قال عُبيد الله: فاعتَرضتُ لأمير المؤمنين عثمانَ حَتَّى خرجَ إلى الصلاة، فقلت له: إنَّ لي إليك حاجةً هي نصيحةٌ لك، فقال: يا أيُّها المرءُ؛ إنِّي أَعوذُ بالله منك، فانصرفتُ، فلما قَضَيْتُ الصلاةَ جلستُ إلى المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمةَ وابنِ عبدِ يَغُوثَ، فحدَّثتُهما بالذي قلتُ لأمير المؤمنين وما قال لي، فقالا: قد قضيتَ الذي عليك، قال: فبينا أنا جالسٌ معهما إذ جاءني رسولُ عثمانَ، فقالا لي: قد ابتلاك الله، فانطلقتُ معه حَتَّى دخلتُ على عثمانَ، فقال [3] : ما نصيحتُك التي ذكرتَ آنفًا؟ فتَشهَّدتُ، ثُمَّ قلت له [4] : إنَّ اللهَ تعالى بعث محمَّدًا بالحقِّ، وأَنزلَ عليه الكتابَ، فكنتَ ممن استَجابَ لله ولرسوله، وآمَن بالله [5] ، وصحِبتَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ورأيتَ هَدْيَه، ونِلتَ صِهْرَه، وهاجَرتَ الهِجرتَين الأُولَيَين؛ قد أَكثَرَ الناسُ عليك في شأن الوليد بن عقبة، فحقٌّ عليك أن تُقيمَ عليه الحَدَّ، فقال لي: يا ابنَ أخي؛ وهل أدركتَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قال: قلت: لا، ولكن خَلَصَ إليَّ من علمِه

ص 528

واليقينِ به ما خَلَصَ إلى العذراءِ في سِترها، قال: فتَشهَّد عثمانُ، ثُمَّ قال مثلَ ما قلتُ في تشهُّدي، ثُمَّ قال: بايَعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فواللهِ ما غشَشتُه ولا عصيتُه حَتَّى تَوفَّاه اللهُ، ثُمَّ استَخلَف اللهُ بعدَه أبا بكر، فبايعتُه، فواللهِ ما عصيتُه ولا غششتُه حَتَّى تَوفَّاه اللهُ، ثُمَّ استَخلَفَ اللهُ عمرَ، فواللهِ ما غشَشتُه ولا عصيتُه حَتَّى تَوفَّاه اللهُ، ثُمَّ استَخلَفَني اللهُ؛ أفليسَ لي عليكم من الحقِّ مثلُ الذي كان لهم عليَّ؟ قلت: بلى، قال: فما هذه الأحاديثُ التي تَبلُغُني عنكم؟! فأمَّا ما ذكرتَ من شأن الوليد فسآخذُ فيه _إن شاء الله_ بالحقِّ، قال: فجَلَدَ الوليدَ أربعين سَوطًا، أَمرَ عليًّا فجَلَدَه، وكان هو الذي يَجلِدُ. [خ¦3872]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] في (ظ) : (أخبرنا) .

[2] في (ظ) : (خاله) .

[3] زيد في (ظ) : (لي) .

[4] (له) : ليس في (ظ) .

[5] في (ظ) : (به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت