فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 5201

2012 - (خ، م) حدَّثنا سُلَيْمان قال: حدَّثنا أحمد بن مُحَمَّد بن أحمد وغيره قالوا: حدَّثنا سُلَيْمان قال: حدَّثنا بكر قال: حدَّثنا عبد الله بن يوسف قال: حدَّثنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حزم عن حُميد بن نافع:

عن زينب بنت أبي سَلَمة: أنَّها أخبرته هذه الأحاديث الثَّلاثة، قال: قالت زينب: سمعتُ أمِّي أمَّ سَلَمة تقول: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقالت: يا رسول الله؛ إنَّ ابنتي تُوفِّي عنها زوجُها، وقد اشتكتْ عينَها، أفنَكحَلُها؟ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا» مرتَين أو ثلاثًا، كلُّ ذلك يقول: «لا» ثُمَّ قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنَّما هي أربعةُ أشهرٍ وعَشْرًا، وقد كانت إحداكنَّ في الجاهلية تَرمي بالبَعْرة على رأس الحَول» .

قال حُميد: فقلت لزينب: وما تَرمي بالبَعرة على رأس الحَول؟ فقالت زينب: كانت المرأةُ إذا تُوفِّي عنها زوجُها دخلتْ حِفْشًا، ولبستْ شرَّ ثيابِها، ولم تمسَّ طِيبًا ولا شيئًا حتَّى تمرَّ بها سَنةٌ، ثُمَّ تُؤتَى بدابةٍ؛ حمارٍ أو شاةٍ أو طائرٍ، فتقبِصُ به، فقلَّما تَقبِصُ بشيءٍ إلَّا مات، ثُمَّ تخرج، فتُعطَى بَعرةً، فتَرمِي بها، ثمَّ تُراجع بَعدُ ما شاءتْ من طِيبٍ أو غيرِه، قالت زينب: ودخلتُ على أمِّ حبيبةَ زوجِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم حين تُوفِّي أبوها أبو سفيان، فدَعت أمُّ حبيبةَ بطِيبٍ فيه صُفرةٌ خَلوقٌ أو غيره، فدَهنَتْ منه جاريةً، ثمَّ مسَّت به بطنَها، ثُمَّ قالت: واللهِ ما بي بالطِّيب مِن حاجةٍ، غيرَ أني سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «لا يَحلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تَحدَّ على ميتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ إلَّا على زوجٍ أربعةَ أشهر وعشرًا» قالت زينب: ودخلتُ على زينبَ بنتِ جحش حين تُوفِّي أخوها، فدعَتْ بطِيبٍ، فمسَّت منه، ثُمَّ قالت: أمَا واللهِ ما لي بالطِّيب مِن حاجةٍ غيرَ أني سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول، وهو على المِنبر: «لا يَحلُّ لامرأةٍ» فذكرتْ مثلَه سواءً.

[خ¦5334] [خ¦5335] [خ¦5336] [خ¦5337]

وفي رواية: فمسَحَتْ به أمُّ حبيبةَ بعارضَيها وذراعَيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت