4067 - (خ أَخرَجَ منه شطرَين [1] ) حدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد وغيره قالوا: حدَّثنا الحُسَين بن إبراهيم قال: حدَّثنا عبد الله بن جعفر قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن صخر قال: حدَّثنا خَلَّاد قال: حدَّثنا سفيان قال: حدَّثنا قيس بن مسلم:
عن طارق بن شهاب قال: جاء وفدُ بُزَاخةَ أسد وغطفان إلى أبي بكر الصِّدِّيق، فَسَألُوه الصُّلحَ، فخيَّرَهم بين الحرب المُجلِيَة [2] والسِّلم المُخزِيَة، قالوا: هذه الحربُ المُجلِية قد عَرَفْناها، فما السِّلمُ المُخزِية؟ قال: نَنزعُ [3] منكم الحَلْقة والكُرَاعَ، ونَغنَمُ ما أَصَبْنا منكم، وتَرُدُّون علينا ما أَصبتُم منَّا، وتَدُون لنا قَتْلانا، وقَتْلاكم [4] في النَّار، وتُترَكُون أقوامًا يَتبعون أذنابَ الإبل، حَتَّى يُريَ اللهُ تعالى خليفةَ نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم والمسلمين والمهاجرين أمرًا يَعذرُونكم به، قال: فصعدَ المِنبر، فقصَّ على النَّاس ما قال وما قالوا، فقام إليه عمرُ، فقال: إنَّك قد رأيتَ رأيًا وسنُشير عليك، أمَّا قولُك في الحرب المُجلِية والسِّلم المُخزِية؛ فنِعمَ ما رأيتَ!
ص 734
وأمَّا قولُك: [تنزع منكم الحلقة والكُراع، وتُترَكون أقوامًا يتبعون أذناب الإبل حَتَّى يُريَ الله خليفة نبيِّه والمسلمين أمرًا يعذرونكم به؛ فنِعم ما رأيت! وأمَّا قولُك] [5] : نَغنَمُ ما أَصَبْنا منكم وتَردُّون ما أصبتُم منَّا؛ فنِعمَ ما رأيتَ! وأمَّا قولُك: تَدُون قَتْلانا وقَتْلاكم في النَّار؛ فإنَّ قَتْلانا قُتِلُوا على أمر الله، أجورُها على الله عزَّ وجلَّ، ليسَتْ [6] لها دِيَاتٌ، فتَتَابَعَ [7] النَّاسُ على قولِ عمرَ. [خ¦7221]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (أخرج منه شطرين) : ليس في (ف) .
[2] في (ف) : (المجيلية) ، وكذا في الموضع اللاحق.
[3] في (ف) : (تنزع) .
[4] في (أ) : (وقتلناكم) ، ولعله سبق قلم.
[5] ما بين معقوفين مثبت من (ف) .
[6] في (ف) : (ليس) .
[7] في (ف) : (فتبايع) .