(أحمد) : سقط من (ظ) .
قال: أخبرنا إبراهيم بن مُحَمَّد قال: حدَّثني العَبَّاس قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن يحيى قال: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدَّثنا أبي عن [4] صالح بن كَيسان عن ابن شهاب قال: أخبرني مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الحارث بن هشام:
أنَّ عائشةَ زوجَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قالت: أَرسلَ أزواجُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فاطمةَ بنتَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فاستَأذَنَتْ عليه وهو مُضطجِعٌ معي في مِرْطي، فأَذنَ لها، فقالت: يا رسول الله؛ إنَّ أزواجَك أَرسَلْنَني إليك؛ يَسأَلْنك العَدلَ في بنت أبي قُحَافةَ، وأنا ساكتةٌ، فقال لها رسول الله: «أيْ بُنَيَّة؛ ألستِ تُحبِّين ما أُحبُّ؟» قالت: بلى، قال: «فأَحِبِّي هذه» فقامَتْ فاطمةُ حين سمعَتْ ذلك من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فرجعَتْ إلى أزواج النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فأَخبَرَتْهنَّ بالذي قالت وبالذي قال لها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقُلْنَ لها: ما نَراك أَغنَيتِ عنَّا من شيءٍ؛ فارجعِي إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقُولي له: إنَّ أزواجَك يَنشُدْنَك العدلَ في بنت أبي قُحَافة، فقالت فاطمة: واللهِ لا أُكلِّمُه فيها أبدًا، قالت عائشة: فأَرسلَ أزواجُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إليَّ زينبَ بنتَ جحش زوجَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهي التي كانت تُسامِيني فيهنَّ في المنزلة عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولم أَرَ امرأةً قطُّ خيرًا في الدِّين من زينبَ، وأَتقى لله، وأَصدقَ حديثًا، وأَوصلَ للرَّحِم، وأَعظمَ صدقةً، وأَشدَّ ابتذالًا لنفسها في العمل بالذي تَصدَّقُ به وتَقرَّبُ به إلى الله عزَّ وجلّ؛ ما عدا سَورةٍ من حِدَّةٍ كانت فيها تُسرعُ منها الفَيئَة، قالت: فاستَأذَنَتْ على رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مع عائشةَ في مِرْطِها على الحال التي دخلَتْ فاطمةُ عليها وهو بها، فأَذِنَ لها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقالت: يا رسول الله؛ إنَّ أزواجَك أَرسَلْنَني إليك؛ يَسأَلْنَك [5] العدلَ في بنت أبي قُحَافةَ، قالت: ثُمَّ وَقَعَتْ بي، فاستَطَالَتْ عليَّ، وأنا أَرقُبُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأُرقُبُ طرفَه؛ هل يَأذنُ لي فيها؟ قالت: فلم تَبْرَح [6] زينبُ حَتَّى عرفتُ أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لا يَكرهُ أن أَنتصرَ، قالت: فلما وَقَعتُ بها لم أُنْشِبْها حَتَّى أَنحيتُ عليها، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وتَبسَّم: «إنها بنتُ أبي بكر» . [خ¦2581]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (أ) : (خ) ، ولعل المثبت هو الصواب.
[2] في (ظ) : (حدثنا) .
[3] (أحمد) : سقط من (ظ) .
[4] (عن) : سقط من (ظ) .
[5] من هنا تدخل النسخة (ف) قطعة من (ص 13 /ب) إلى نهاية (ص 29/أ) .
[6] في (أ) : (يبرح) ، ولعل المثبت هو الأصح.