فهرس الكتاب
3507 - (خ، م) حدَّثنا أحمد وعمر ابنا مُحَمَّد بن أحمد وغيرهما قالوا: حدَّثنا إبراهيم بن عبد الله قال: حدَّثنا الحُسَين بن إسماعيل قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن إشْكَاب قال: حدَّثني ابن أبي أُوَيس قال: حدَّثني مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار:
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنَّ أكثرَ ما أَخافُ عليكم ما يُخرِجُ اللهُ لكم من بركات الأرض» فقيل: ما بركاتُ الأرض؟ قال: «زهرةُ الدُّنيا» فقال له رجلٌ: هل يأتي الخيرُ بالشَّرِّ؟ قال: فصَمَتَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم حَتَّى ظنَّنا أنَّه يُنزلَ عليه، ثُمَّ جعلَ يَمسحُ العَرَقَ عن جبينه، ثُمَّ قال: «أين السائلُ: هل يأتي الخيرُ بالشَّرِّ؟» قال الرجل: أنا ذا، فقال أبو سعيد: لقد حمدْناه حين صنع ذلك، قال: فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم:
ص 594
«إنَّ الخيرَ لا يَأتي إلَّا بالخير _ثلاثَ مرارٍ [1] _ ولكن هذا المال خَضِرةٌ حلوةٌ؛ إنَّ كلَّ ما يُنبتُ الربيعُ حَبَطًا يَقتُلُ أو يُلِمُّ إلَّا آكلةَ الخُضْرَة تَأكلُ حَتَّى إذا [2] امتدَّت خاصِرَتَاها [3] استَقبَلَتِ الشمسُ، فاجتَزَّتْ، وثلطت وبالَتْ، ثُمَّ عادَتْ فأَكلَتْ، إنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حلوةٌ؛ مَن أَخذَه بحقِّه ووَضَعَه في حقِّه فنَعمَ المَعُونةُ هو، ومَن أَخذَه بغير حقِّه كان كالذي [4] يأكلُ ولا يشبعُ» . [خ¦6427]
وقال هلال بن أبي ميمونة [5] عن عطاء: «ما يَفتحُ اللهُ من زينة الدُّنيا وزهرتِها» وقال: «نَعَمْ، صاحبُ المال مَن أَعطَى منه [6] المسكينَ [7] واليتيمَ وابنَ السبيل، والذي أَخذَه [8] باستشرافِ نفسٍ كالآكِلِ ولا يَشبعُ، فيكون عليه حسرةً يومَ القيامة» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (هـ) : (مرات) .
[2] (إذا) : ليس في (ف) .
[3] في (هـ) : (خاصرتها) .
[4] زيد في (هـ) : (بالذي) .
[5] في (هـ) : (بن ميمون) ، وهو يروي عن عطاء بن يزيد الليثي، وأما هلال _المثبت_ فهو يروي عن عطاء بن يسار المتقدم بالسند.
[6] (منه) : مثبت من (ف) و (هـ) .
[7] في (هـ) : (المسلمين) .
[8] (أخذه) : ليس في (هـ) .