3569 - (م) حدَّثنا مُحَمَّد بن عبد الحَمِيد قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن عمر قال: أخبرنا مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد قال: أخبرنا جدِّي قال: حدَّثنا بشر بن هلال الصَّوَّاف قال: أخبرنا جعفر بن سُلَيْمان قال: حدَّثنا سعيد الجُرَيري عن أبي عثمان النَّهْدي:
عن حنظلةَ الأُسَيْديِّ [1] _وكان من كُتَّاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم_ قال: لقيني أبو بكر الصِّدِّيقُ، فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافَقَ حنظلةُ يا با [2] بكر [3] ، قال: سبحانَ الله! ما تقول؟! قال: قلت: نافَقَ حنظلةُ يا با [4] بكر، قال: سبحانَ الله! ما تقول؟! فقلت: نافقَ حنظلةُ، قال: سبحانَ الله! ما تقول؟! فقلت: نافَقَ حنظلةُ يا با بكر، قال: ومِمَّ ذلك؟ قال: نكون عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فيُذكِّرُنا بالجنَّة والنار حَتَّى كأنَّا [5] رأيُ عينٍ _أو: كأنَّا نَراهما_ فإذا خرجْنا من عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعافَسْنَا الأزواجَ والضَّيعاتِ نسِينا كثيرًا، ففزع أبو بكر وقال: إنَّا نَلقى مثلَ ذلك، فانطلقتُ [6] أنا وأبو بكر حَتَّى دخلْنا على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فلما رآني رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «كيف أنتَ يا حنظلةُ؟ _أو: ما شأنُك يا حنظلة؟ _» قلت: نافَقَ حنظلةُ يا رسول الله، قال: «سبحانَ الله! ما تقول؟!» قلت: نافَقَ حنظلةُ يا رسول الله، [قال: «سبحانَ الله! ما تقول!» قلت: نافَقَ حنظلةُ يا رسول الله] [7] ، قال: «ومِمَّ ذلك؟» قلت: نكون عندك يا رسول الله، فتُذكِّرُنا بالجنَّة والنار حَتَّى كأنَّا [8] رأيُ عينٍ _أو: كأنَّا نَراهما_ فإذا خرجْنا من عندك وعافَسْنَا الأزواجَ والأولادَ والضَّيعاتِ نسِينا كثيرًا، فقال رسول الله: «والذي نفسي بيدِه؛ لو تدُومُون على ما تكونون عندي وفي الذِّكر لَصَافحَتْكم الملائكةُ على فُرُشكم وفي طُرُقِكِم، ولكن يا حنظلةُ ساعةً وساعةً» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (ف) : (الأسدي) ، وهو تحريف.
[2] في (ف) : (أبا) .
[3] (قال: قلت: نافَقَ حنظلةُ يا أبا بكر) : ليس في (هـ) .
[4] في (هـ) : (أبا) ، وكذا في الموضع اللاحق.
[5] في (ف) و (هـ) : (كأنهما) .
[6] في (ف) : (فانطلقنا) .
[7] ما بين معقوفين سقط من (هـ) .
[8] في (ف) و (هـ) : (كأنهما) .