2176 - (خ، م) حدَّثنا أبو منصور قال: حدَّثنا أبو بكر قال: حدَّثنا دَعْلَج قال: حدَّثنا الحسن قال: حدَّثنا حَيَّان قال: أخبرنا ابن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزُّهري قال: أخبرني عروة:
أنَّ امرأةً سَرقتْ في عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في غزوة الفتح، فأُتيَ بها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ففزع قومُها إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَستشفعُونه، فكلَّمه فيها أسامةُ بنُ زيد، فلمَّا كلَّمه فيها تلوَّن وجهُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: «أتَشفعُ في حدٍّ من حدود الله عزَّ وجلَّ؟!» قال أسامة: استَغفِرْ لي يا رسول الله، فلمَّا كان العَشِيُّ قام رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم خطيبًا، فأثنى على الله بما هو أهلُه، ثمَّ قال: «أمَّا بعدُ: فإنَّما هلكَ الناسُ قبلَكم أنَّهم كانوا إذا سرقَ فيهم
ص 349
الشريفُ تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، والذي نفس مُحَمَّد بيدِه؛ لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمَّدٍ سَرقتْ لَقطعتُ يدَها» ثمَّ أَمر بتلك المرأة التي سَرقتْ، فقُطعتْ يدُها.
قالت عائشة: فحسنتْ توبتُها بَعدُ، وتزوَّجتْ، فكانت تأتيني بعد ذلك، فأرفع حاجتَها إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. [خ¦4304]
رواه ابن وهب عن يونس متصلًا بذكر عائشة.
وقال الليث بن سعد وأيوب بن موسى عن الزُّهري ومَعْقِل عن أبي الزُّبير عن جابر مثلَ ما قال يونس بن يزيد عن الزُّهري: أنَّ امرأةً سَرقتْ، إلَّا ما في رواية شعيب بن أبي حمزة عن الزُّهري؛ فإنَّه قال: نكحتْ رجلًا من بني سُلَيم، ثمَّ تابتْ؛ يعني: المرأة التي كانت تَستعِير المتاعَ على ألسنة النَّاس وتَجحَدُه.
وكذلك قال مَعْمَر عن الزُّهري: كانتِ امرأةً مخزوميةً تَستعِير المتاعَ وتَجحَدُه.
ورواية الجماعة أَولى من اللَّذَين تفرَّدا؛ أعني: شعيبًا ومَعمرًا.