ص 236
قال: حدَّثنا مالك عن ابن شهاب عن عروة:
عن عائشة زوج النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قالت: خرجنا مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في حَجَّة الوداع فأهلَلنا بعُمرة، ثُمَّ قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَن كان معه هَدْيٌ فَلْيُهلَّ بالحجِّ مع العُمرة، ثُمَّ لا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ منهما جميعًا» فقدمت مكةَ وأنا حائضٌ، فلم أطُفْ بالبيت، ولا بين الصَّفا والمَروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: «دَعِي عُمرتك، وانقُضِي رأسَك، وامتشِطِي، وأهلِّي بالحجِّ» قالت: ففعلت، فلما قضيت الحجَّ أرسلني النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر إلى التَّنْعيم فاعتمرت، فقال: «هذه مكانَ عُمرتك» قالت: فطاف الذين كانوا أهلُّوا بالعُمرة بالبيت، وبين الصَّفا والمَروة، ثُمَّ حلُّوا وطافوا طوافًا آخرَ بعد أن رجعوا من مِنىً لحجِّهم، وأمَّا الذين كانوا أهلُّوا بالحجِّ _أو: جمعوا الحجَّ والعُمرة_ فإنَّما طافوا طوافًا واحدًا. [خ¦1556]
وفي الباب: عن جابر رضي الله عنه مختصرًا.