3985 - (خ، م) حدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن عَلِيٍّ قال: حدَّثنا أحمد بن موسى قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عبد الله بن إبراهيم قال: حدَّثنا معاذ بن المثنى قال: حدَّثنا سهل بن بَكَّار قال: حدَّثنا وُهَيب عن عمرو بن يحيى عن عَبَّاس بن سهل:
عن أبي حُمَيد السَّاعِدي قال: غَزَونا مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم غَزوةَ تَبُوك، فلما جاء وادي القُرَى إذا بامرأةٍ في حديقةٍ لها، فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لأصحابه: «اخرُصُوا» فخَرَصَ القومُ، وخَرَصَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عشرةَ أَوسُقٍ، وقال للمرأة: «أَحصِي ما يَخرجُ منها حَتَّى أَرجعَ إليه» فسار حَتَّى أتى تَبُوكًا، فقال: «إنها ستهُبُّ عليكم الليلةَ رِيحٌ شديدةٌ، فلا يَقومَنَّ فيها أحدٌ، ومَن كان له بعيرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَه» قال: فهبَّتْ ريحٌ شديدةٌ، فلم يقمْ فيها إلَّا رجلٌ واحدٌ، فأَلقَتْه [1] بجبلَي طيِّئ.
قال: وأتاهم ملِكُ أَيلةَ، فأَهدَى له بغلةً بيضاءَ، فكساه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بُرْدًا، وأَمَرَ [2] له ببَحرِهم، قال [3] : فلما أتينا واديَ القُرَى قال للمرأة: «كم جاءتْ حديقتُك؟» قالت [4] : عشرةَ أَوسُقٍ، خَرْصَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنِّي مُتوجِّهٌ إلى المدينة؛ فمَن أراد منكم أن يَتعجَّلَ معي فليتعجل [5] » . [خ¦1481] [خ¦1482]
ثمَّ ذَكر فضلَ المدينة وأُحُد والأنصار.
قال البُخاريُّ: وقال داود بن قيس عن عُبَيْد الله بن مِقْسَم عن جابر: اشتَرى منه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم البعيرَ بطريق تَبُوك [6] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] زيد في (ف) : (الريح) .
[2] في (ف) : (أمر) .
[3] (قال) : ليس في (ف) .
[4] في (أ) : (قال) ، ولعله تحريف.
[5] (فليتعجل) : مثبت من (ف) .
[6] في هامش (ف) : (بلغت) .