فهرس الكتاب
3514 - (خ، م) حدَّثنا عبد الرَّحْمَن الواحدي قال: حدَّثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا عَلِيُّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عقبة قال: حدَّثنا أحمد بن مُحَمَّد بن إبراهيم المَرْوَزي قال: حدَّثنا شَيبان قال: حدَّثنا همَّام بن يحيى قال: حدَّثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال:
حدَّثني عبد الرَّحْمَن بن أبي عَمْرة: أنَّ أبا هُرَيْرَة حدَّثه: أنَّه سمعَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «إنَّ ثلاثةً في بني إسرائيلَ _أبرصَ وأقرعَ وأعمى_ بدا للهِ [1] تعالى أن يَبتليَهم، فبَعثَ إليهم مَلكًا، فأَتى الأبرص، فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: لونٌ حسنٌ وجِلدٌ حسنٌ، [ويَذهبُ عنِّي هذا الذي] قد قَذِرني الناسُ، قال: فمسَحَه، فذَهبَ عنه، وأُعطِي لونًا حسنًا وجِلدًا حسنًا، فقال: أيُّ المال أحبُّ إليك؟ قال: الإبل، _أو قال [2] : البقر، شكَّ إسحاق في ذلك أنَّ الأبرصَ والأقرع قال أحدُهما: الإبل، وقال الآخر: البقر_ فأُعطِي ناقةً عُشَراءَ، فقال: بارَكَ اللهُ لك فيها، وأَتى الأَقرعَ، فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليك؟ فقال: شَعرٌ حسنٌ، ويَذهبُ عني هذا الذي قد قَذِرني الناسُ، قال: فمسَحَه وذهب عنه، وأُعطِي شَعرًا حسنًا، قال: فأيُّ المال أحبُّ إليك؟ قال: البقرُ، فأُعطِي بقرةً حاملًا، وقال: بارَكَ اللهُ لك فيها، وأَتى الأعمى، فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: أن يَردَّ اللهُ تعالى عليَّ بصري، فأُبصرُ به الناسَ، قال: فمسَحَه، فرَدَّ اللهُ عليه بصرَه، قال: فأيُّ المالِ أحبُّ إليك؟ قال: الغنم، فأُعطِي شاةً والدًا، فأَنتَجَ هذان، ووَلَّدَ هذا، فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا وادٍ من الغنم، ثُمَّ إنِّه أَتى الأبرصَ في صورته وهيئته، فقال: رجلٌ مسكينٌ وابنُ سبيلٍ قد انقَطعَتْ بي الحالُ في سفري؛ فلا بلاغَ اليومَ إلَّا بالله ثُمَّ بك، أَسألُك بالذي أَعطاك اللَّونَ الحسنَ والجِلدَ الحسنَ والمالَ؛ بعيرًا أَتبلَّغُ عليه في سفري، فقال له: إنَّ الحقوقَ كثيرةٌ، فقال له: كأنِّي أَعرفُك، أَلمْ تكنْ أبرصَ يَقذرُك الناسَ، فقيرًا؛ فأعطاك الله، فقال: إنَّما وَرثتُ هذا المال كابرًا عن كابرٍ، فقال: إن كنتَ كاذبًا فصَيَّرَكَ اللهُ إلى ما كنتَ، قال: فذهبَ عنه، ورَدَّه اللهُ إلى ما كان، ثُمَّ أَتى الأقرعَ في صورته وهيئته، فقال له مثلَ ما قال لهذا، وردَّ عليه مثلَ ما رَدَّ عليه هذا، فقال: إن كنتَ كاذبًا فصَيَّرَك اللهُ إلى ما كنتَ، فذهبَ عنه وصار إلى ما كان، وأَتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال: رجلٌ مسكينٌ وابنُ سبيلٍ قد انقَطَعَتْ بي الحالُ في سفري؛ فلا بَلاغَ لي [3] اليومَ إلَّا بالله ثُمَّ بك، أَسألُك بالذي رَدَّ عليك بصرَك؛ شاةً أَتبلَّغُ بها [4] في سفري، فقال: لقد كنتُ أعمى، فرَدَّ اللهُ إليَّ بصري، وفقيرًا فأغناني الله [5] ، فخُذْ ما شئتَ، ودَعْ ما شئتَ، فواللهِ لا أَمنعُك اليومَ شيئًا أَخذتَه لله، فقال: أَمسِكْ مالَك؛ فإنَّما ابتُليتُم، فقد رضِيَ [6] عنك، وسخطَ على صاحبَيك» . [خ¦3464]
ـــــــــــــــــــــــ
[1] في (ف) : (بدلا لله) ، وهو تحريف.
[2] (قال) : ليس في (ف) .
[3] (لي) : ليس في (ف) .
[4] (بها) : ليس في (هـ) .
[5] (فأغناني الله) : مثبت من (ف) .
[6] زيد في (ف) اسم الجلالة.