2605 - (خ، م) حدَّثنا عمر بن أحمد قال: أخبرنا مُحَمَّد بن عَلِيٍّ قال: أخبرنا سُلَيْمان قال: حَدَّثَنا عَلِيُّ بن عبد العزيز قال: حدَّثنا عارِم قال: حدَّثنا أبو عَوانة عن أبي بشر عن أبي المُتوكل:
عن أبي سعيد قال: انطلقَ نفرٌ من أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في سَفْرةٍ سافَرُوها، حتَّى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأَبَوا أن يُضيِفُوهم، فلُدغَ سيدُ ذلك الحيِّ، فسَعَوا له بكلِّ شيءٍ، فلم يَنفعْه شيءٌ، فقال بعضهم: لو أتيتُم هؤلاء الرَّهطَ الذين نزلوا بكم، لعلَّه أن يكونَ عند بعضِهم شيءٌ يَنفع، فأَتَوهم، فقالوا: يا أيُّها الرَّهطُ؛ إنَّ سيدَنا لديغٌ، وسعَينا له بكلِّ شيءٍ، فلم يَنفعْه شيءٌ، فهل عند أحدٍ منكم من شيءٍ؟ فقال بعضُهم: نعم واللهِ، إنِّي لأَرقِي، ولكن؛ واللهِ لقد استَضفناكم فلم تُضِيفونا؛ فما أنا بِرَاقٍ لكم حتَّى تجعلوا لنا جُعْلًا، فصالحوهم على قطيعٍ من الغنم، فانطلق، فجعل يَتفِلُ عليه ويقرأ: {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ} [الفاتحة:2] فكأنَّما نُشط [1] من عِقَالٍ، فانطلقَ يمشي، وما به قَلَبَةٌ، فأَوفَوهم جُعْلَهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضُهم: اقتَسِموا، فقال الذي رَقَى: لا تفعلوا حتَّى نأتيَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فنَذكرَ له الذي كان، ونَنظرَ ما يَأمرُنا، فقدموا على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فذكروا ذلك له، فضحك رسولُ صلَّى الله عليه وسلَّم وقال: «ما يُدريك أنَّها رُقيَةٌ؟» ثُمَّ قال: «قد أصبتُم؛ اقتَسِموا، واضربوا لي معكم بسَهم» . [خ¦2276]
وفي رواية: على لديغٍ من جُهينة.
وفي الباب: عن ابن عَبَّاس، وقال فيه: «إنَّ أحقَّ ما أخذتُم عليه أجرًا كتابُ الله عزَّ وجلَّ» .
[1] في (ظ) : (قُشط) ، وهو تحريف.