2562 - (خ، م) حدَّثنا سُلَيْمان قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا سُلَيْمان قال: حدَّثنا بكر قال: حدَّثنا عبد الله بن يوسف قال: حدَّثنا مالك عن ابن شهاب عن عبد الحَمِيد بن عبد الرَّحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نَوفَل:
عن عبد الله بن عَبَّاس: أنَّ عمرَ بنَ الخطاب خرج إلى الشام، حتَّى إذا كان بسَرْغٍ لقيَه أمراءُ الأجناد؛ أبو عبيدةَ بنُ الجَرَّاح وأصحابُه، فأَخبروه أنَّ الوَباءَ قد وقع بالشام، قال ابن عَبَّاس: فقال عمر: ادعوا لي المهاجرين الأَوَّلين، فدعاهم، فاستشارهم، وأَخبَرُوه أنَّ الوَباءَ قد وقع بالشام، فاختلفوا؛ فقال بعضُهم: قد خرجتَ لأمرٍ، ولا نَرى أن تَرجعَ، وقال بعضُهم: معك بقيةُ النَّاس وأصحابُ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولا نَرى أن تُقدِمَهم على هذا الوَباء، فقال: ارتفعوا عني، ثُمَّ قال: ادعوا لي الأنصارَ، فدَعَوهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيلَ المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثُمَّ قال: ادعوا لي مَن كان ههُنا من مَشيخَة قريش من مُهاجِرة الفتح، فدَعوهم، فلم يختلفْ عليه منهم رجلان، فقالوا: نَرى أن ترجعَ بالنَّاس، ولا تُقدِمَهم على هذا الوَبَا، فنادى عمرُ في النَّاس: إنِّي مُصبحٌ على ظَهر، فأصبحوا عليه، فقال أبو عُبيدةَ بنُ الجَرَّاح: أفِرارًا من قَدَر الله؟! فقال عمر: لو غيرُك قالها يا با عبيدة؛ نعم، نَفِرُّ من قَدَر الله إلى قَدَر الله، أرأيتَ لو كانت لك إبلٌ، فهبطتَ واديًا له عُدْوتان؛ إحداهما خَصِيبةٌ، والأخرى جَدِبةٌ، أليس إنْ رعيتَ الخَصيبةَ رعيتَها بقَدَر الله؟ وإنْ رعيتَ الجَدِبةَ رعيتَها بقَدَر الله؟ قال: فجاء عبدُ الرَّحمن بنُ عوف، وكان مُتغيِّبًا في بعض حاجته، فقال: إنَّ عندي مِن هذا عِلمًا؛ سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «إذا سمعتُم به بأرضٍ فلا تَقدَمُوا عليه، وإذا وقعَ بأرضٍ، وأنتم بها، فلا تَخرجوا فِرارًا منه» قال: فحمدَ اللهَ عزَّ وجلَّ عمرُ، ثُمَّ انصرف. [خ¦5729]
وفي الباب: عن أسامة بن زيد مختصرًا.