فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 5201

2183 - (خ، م) حدَّثنا عبد الغفار بن مُحَمَّد قال: أخبرنا مُحَمَّد بن إبراهيم بن مُحَمَّد قال: حدَّثنا أبو بكر مُحَمَّد بن جعفر بن أبي خالد إملاءً قال: حدَّثنا أبو يعقوب يوسف بن موسى المَرْوَرُّوذِي قال: حدَّثنا أحمد بن صالح قال: حدَّثنا عَنْبَسَة قال: حدَّثنا يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني علي بن حُسَين: أنَّ حُسَين بن علي أخبره:

أنَّ عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كانت لي شارِفٌ من نصيبي من المَغنم يومَ بدرٍ، وكان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أعطاني شارِفًا من الخُمس يومَئذٍ، فلمَّا أردتُ أن أبتَنِيَ بفاطمةَ بنتِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم واعدتُ رجلًا صوَّاغًا من بني قَينُقَاع أن يرتحلَ معي، فيأتي بإذْخرٍ أردتُ أن أبيعَه من الصوَّاغين، فأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارِفَيَّ متاعًا من الأَقتَاب والغَرَائر والحِبال، وشارِفَاي مُنَاخان إلى جنب حُجرة رجلٍ من الأنصار، أقبلتُ

ص 350

فإذا بشارِفَيَّ قد جُبَّتْ أسنمتُهما وبُقِرَتْ خَواصِرُهما وأُخذ من أكبادِهما، فلم أملكْ عينَيَّ حين رأيتُ ذلك المنظرَ فيهما، فقلت: مَن فعل هذا؟ قالوا: فعلَه حمزةُ بنُ عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شَربٍ من الأنصار غنَّتْه قَينةٌ، فقالت في غنائها: [من الوافر]

ألا يا حَمزَ للشُّرُف النِّواءِ

فوثب إلى السيف، فاجتبَّ أسنمتَهما، وبَقَرَ خَواصرَهما، وأخذَ من أكبادِهما، قال عليٌ: فانطلقتُ حتَّى أدخلَ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وعنده زيدُ بنُ حارثة، فعرفَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في وجهي الذي لقيتُ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ما لَكَ؟» قلت: يا رسول الله؛ ما رأيتُ كاليوم قطُّ؛ عدا حمزةُ على ناقتَيَّ، فاجتبَّ أسنمتَهما، وبَقَرَ خَواصرَهما، وها هو ذا في بيتٍ معه شَربٌ، فدعا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم برِدائه، ثمَّ انطلق يمشي، واتَّبعتُ أثرَه أنا وزيدُ بنُ حارثة، حتَّى جاء البيتَ الذي فيه حمزةُ، فاستأذَنَ، فأُذن له، فإذا هم شَربٌ، فطَفِقَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَلومُ حمزةَ فيما فعلَ، فإذا حمزةُ ثمِلٌ مُحمَرَّةٌ عيناه، فنظرَ حمزةُ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ثمَّ صعَّد النظرَ فنظر إلى وجهه، ثمَّ قال: وهل أنتم إلَّا عَبيدُ أبي، فعرفَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قد ثَمِلَ، فنَكَصَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على عقبَيه القَهقَرى، فخرج، وخرجْنا معه.

وفي رواية أخرى: صعَّد النظرَ إلى ركبتَيه، ثمَّ صعَّد النظرَ فنظر إلى سُرَّته، ثمَّ صعَّد النظرَ فنظر إلى وجهه. [خ¦3091]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت