3691 - (م) [1] حدَّثنا مُحَمَّد بن عبد الحَمِيد المُقرئ قال: أخبرنا عمر بن أحمد قال: أخبرنا عمُّ أبي عبد الله بن مُحَمَّد بن مسرور قال: أخبرنا عبد الله بن مُحَمَّد قال: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى قالا: حدَّثنا عبد الأعلى قال: حدَّثنا داود بن أبي هند عن عمرو بن سعيد عن سعيد [2] بن جُبَير:
عن ابن عبَّاس: أنَّ ضِمَادًا قدم مكةَ، وكان من أَزْدِ شَنُوءة، وكان يَرقِي من هذه الرِّيح، فسمعَ سُفَهاءَ من أهل مكةَ يقولون: إنَّ محمَّدًا مجنونٌ، فقال: لو أني رأيتُ هذا الرجلَ لعلَّ اللهَ تعالى أن يَشفيَه على يدي، قال: فلَقِيَه، فقال: يا محمَّدُ؛ إنِّي أَرقِي [3] من هذه الرِّيح، وإنَّ اللهَ يَشفي على يدي مَن شاء [4] ، فهل لك؟ فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنَّ الحمدَ [5] لله نَحمدُه [6] ونَستعينُه _وفي رواية أخرى: ونُؤمن به ونتوكَّل عليه، ونَعوذُ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا [7] » رجعْنا [8] إلى هذه الرواية_: «مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأَشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له وأن محمَّدًا عبدُه ورسولُه، أمَّا بعدُ» فقال: يا محمَّدُ؛ أَعِدْ عليَّ كلماتِك هؤلاء، فأعادَهنَّ عليه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ثلاثَ مراتٍ، فقال: لقد سمعتُ قولَ الكَهَنةِ وقولَ السَّحَرةِ وقولَ الشُّعراءِ؛ فما سمعتُ مثلَ كلماتِك هؤلاء، ولقد بَلَغْنَ ناعُوسَ [9] البحر، ثُمَّ قال: «هاتِ يدَك أُبايِعْك على الإسلام» قال: فبَايَعَه، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «وعلى قومِك» قال: وعلى قومي،
ص 635
قال: فبَعثَ رسولُ الله سَريَّةً، فمرُّوا بقومه، فقال صاحبُ السَّريَّة للجيش: هل أصبتُم من هؤلاء شيئًا؟ فقال رجل من القوم: أَصبتُ منهم مِطْهَرةً، فقال: ردَّها عليهم؛ فإنهم قومُ ضِمَاد.
قال أبو موسى: هكذا قال عبد الأعلى: ناعوس، وإنما هو: قاموس البحر، وهذا حديث أبي موسى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (م) : ليس في (ف) .
[2] (عن سعيد) : سقط من (هـ) .
[3] في (هـ) : (لأرقي) .
[4] في (هـ) : (يشاء) .
[5] في (ف) : (إنا نحمد) ، وفي هامشها: (إنِّي أحمد الله) .
[6] في (ف) : (بحمده) .
[7] زيد في (هـ) : (ش) .
[8] في (ف) : (وجعلنا) .
[9] في (ف) : (قاموس) .