2700 - (خ، م) حدَّثنا عبد الله بن جابر قال: حدَّثنا عبد الملك بن مُحَمَّد قال: أخبرنا دَعْلَج قال: أخبرنا مُحَمَّد بن غالب قال: حدَّثنا القَعْنَبي عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة:
أنَّه سمع أنس بن مالك يقول: كان أبو طلحة أكثرَ أنصاريَ بالمدينة مالًا من نَخلٍ، وكان أحبُّ أموالِه إليه
ص 431
بِيرُحاءَ، وكانت مُستقبِلةَ المسجد، وكان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَدخلُها ويَشربُ من ماءٍ بها [1] طيِّبٍ، فلمَّا نَزلتْ: {لَن تَنَالُوا البِرَّ حتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران:92] قام أبو طلحة إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: يا رسول الله؛ إنَّ الله تعالى يقول في كتابه: {لَن تَنَالُوا البِرَّ حتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} ، وإنَّ أحبَّ أموالي إليَّ بِيرُحاءُ، وإنَّها صدقةٌ لله تعالى أَرجو بِرَّها وذُخرَها عندَ الله عزَّ وجلَّ، فضَعْها يا رسول الله حيث أَراك اللهُ عزَّ وجلَّ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «بَخْ، ذلك مالٌ رابحٌ _أو: مالٌ رائحٌ، شكَّ أبو عبد الرَّحمن_ وقد سمعتُ ما قلتَ، وإنِّي أَرى أن تَجعلَها في الأقربين» فقال أبو طلحة: أَفعلُ يا رسول الله، فقَسَمَها أبو طلحة في أقاربه وبني عمِّه. [خ¦5611]
وقال ثُمَامة: عن أنس: في أُبَيِّ بنِ كعب وحسَّانَ بنِ ثابت، ولم يجعلْ لي منها شيئًا؛ لأنَّهما كانا أقربَ إليه.
[1] في (ظ) : (فيها) .