فهرس الكتاب
3348 - (خ، م عن سهيل [1] ) حدَّثنا أحمد بن سهل [2] قال: حدَّثنا عبد الرَّحْمَن بن حَمْدان قال: حدَّثنا عبد الله بن مُحَمَّد بن زياد قال: حدَّثنا جدِّي وعبد الله بن مُحَمَّد قالا: حدَّثنا إسحاق قال: أخبرنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح:
عن أبي هُرَيْرَة عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إنَّ للهِ ملائكةً فُضَّلًا عن كُتَّاب الناس يَطُوفُون في الطُّرُق؛ يَلتَمِسُون أهلَ الذِّكر، فإذا وجدوا قومًا يَذكُرُون اللهَ يَتَنَادَون: هَلُمَّ إلى حاجتكم، فيَحُفُّونَهم بأجنحتهم إلى السماء الدُّنيا [3] ، فيَسألُهم ربُّهم عزَّ وجلّ _وهو أعلمُ منهم_ فيقول: ما يقول عبادي؟ فيقولون: يُكبِّرُونك ويمجِّدُونك ويُسبِّحُونَك ويَحمَدُونَك، فيقول: وهل رأَوني؟ فيقولون: لا، فيقول: فكيف لو [4] رَأَوني؟! فيقولون: لو رَأَوك كانوا لك أشدَّ عبادةً وأكثرَ تسبيحًا وتحميدًا وتمجيدًا، فيقول: وما يَسألونني؟ فيقولون: يَسألونك الجنةَ، فيقول: وهل [5] رَأوهَا؟ فيقولون: لا، واللهِ يا ربِّ، فيقول: فكيف لو رَأَوها؟! فيقولون: لو رَأَوها كانوا عليها أشدَّ حرصًا وأشدَّ لها طلبًا وأعظمَ فيها رَغبةً، فيقول: ومِمَّ [6] يَتَعَوَّذُون؟ فيقولون: من النار، فيقول: فهل رَأَوها؟ فيقولون: لا، واللهِ يا ربِّ، فيقول: فيكف لو رَأَوها؟! فيقولون: لو رَأَوها كانوا منها أشدَّ فرارًا وأشدَّ هربًا وأشدَّ خوفًا، فيقول اللهُ تعالى لملائكته: أُشهِدُكم أني قد غَفرتُ لهم، فقال مَلَكٌ من الملائكة: إنَّ فيهم فلانًا ليس منهم؛
ص 569
وإنما جاء لحاجةٍ، قال: فهم الجُلَساءُ لا يَشقَى بهم جليسُهم». [خ¦6408]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (عن سهيل) : ليس في (ف) و (هـ) .
[2] في (هـ) : (خلف) ، وليس بصحيح.
[3] (الدنيا) : ليس في (هـ) .
[4] في (ف) و (هـ) : (ولو) .
[5] (وهل) : ليس في (هـ) .
[6] في (هـ) : (وهم) .