فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 756

قَوْلُهُ (يقرأ السَّلام) بفتحِ أوَّلِهِ والهَمزَة، مِنَ القراءةِ، وقَوْلُهُ (يُقرئكَ السَّلام) بضمِّ أوَّلِهِ، مِن الإقراءِ، يُقالُ أقرئ فلانًا السَّلامَ، واقْرأْ عليهِ السَّلامَ، كأنَّهُ حينَ يبَلِّغه سَلامهُ؛ يحملُه عَلى أن يقرأَ

ص 292

السَّلامَ ويردَّهُ.

قَوْلُهُ ( {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة 17] ) أي قراءته، وقد تكرَّرَ ذكرُ القراءةِ، والإقراءِ، والقارئ، والقرَّاء، والقرآن، الأصلُ في هذهِ الكلمةِ الجمعُ، وكلُّ شيءٍ جمعتَهُ؛ فقد قرأتَهُ، وسُمِّيَ القرآنُ بذلكَ؛ لأنَّهُ جمعَ القصصَ والأحكامَ وغيْرَ ذلك، وهوَ مصدرٌ؛ كالغفرانِ والكفران، وتطلقُ على الصَّلاةِ؛ لكونِها فيهَا قراءةٌ، مِن تسْميةِ الشيءِ ببعضِهِ، وَعلى القراءةِ نفسِها، كمَا مَضى، وقد تُحذَفُ الهمزةُ تخفيفًا، وقَوْلُهُ (اسْتقرئوا القرآنَ مِن أرْبعةٍ) ؛ أيْ اسْألوهم أن يُقْرِؤوكم.

[قوله (ألا تدعني أستقرئْ لك الحديث) أي أتتبَّعه، وآتي به شيئًا فشيئًا] [1] .

قَوْلُهُ (أيَّامُ أقرائكِ) جمعُ (قرْء) بالضَّمِّ والفتحِ، وقد تكرَّرَ، ويجمعُ على (قروءٍ) أيْضًا، وَهوَ الطُّهرُ مِن الحيضِ، وقيل هوَ الحيضُ، قالَ معمَر _وهوَ أبُو عبيْدةَ اللُّغويُّ_ يُقالُ أقرأتِ [2] المرأةُ؛ إذا دنا حيضُها، وأقرأت إذا دنا طهْرُها، وأطلقَ غيْرهُ أنَّهُ مِن الأضدادِ، ويدلُّ على ذَلك قَوْلُهُ (دعي الصَّلاةَ أيَّامَ أقرائكِ) أيْ أيَّامَ حيْضِكِ، وقَوْلُهُ (مِن قرءٍ إلى قرءٍ) أيْ مِن طهْرٍ إلى طهْرٍ، فاسْتُعْمِلَ مشتركًا، والتَّحقيقُ أنَّهُ انتقالٌ مِن حَالٍ إلى حَالٍ، وقيلَ الوقتُ، وقيلَ الجمعُ، قالَ مَعمَر ويُقالُ مَا قرأت بِسَلًا؛ إذا لمْ تجمعْ وَلدًا في بطنِهَا، وقالَ غيْرهُ مَا قرأت النَّاقةُ جنينًا؛ أيْ لم تشْتملْ عليْهِ، وَهذا مصيرٌ منه إلى أنَّ معْناهُ الجمعُ.

ص 293

قَوْلُهُ ( {يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ} [البلد 15] ) أي ذا قرابةٍ.

قَوْلُهُ (تقرب في المشي) أي تسْرعُ، قالَ الأصْمَعِيُّ التقريبُ أن ترفعَ الفرسُ يديهَا معًا، وَتضعهُمَا معًا.

قَوْلُهُ (القرابُ بمَا فيهِ) قرابُ السَّيفِ وَغيْرِهِ وعاؤهُ.

قَوْلُهُ (سدِّدُوا وقَاربُوا) أي لا تغلوا ولا تقصِّروا، واقربُوا مِنَ الصَّوابِ.

قَوْلُهُ (إذا قربَ الزَّمَانُ؛ لمْ تكدْ رُؤيَا المُؤمنِ تكذبُ) قيلَ المرادُ اقترابُ السَّاعةِ، وقيلَ المُرادُ اسْتواءُ اللَّيلِ والنَّهارِ، وقَوْلُهُ (يتقَاربُ الزَّمَانُ، وتكثرُ الفتنُ) قيلَ المرادُ قِصَرُ الأعمَارِ، وقيلَ قِصَرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وقيلَ اسْتواءُ النَّاسِ في الجهْلِ.

قَوْلُهُ (أقرُب السفينةِ) جمعُ (قاربٍ) على غيْرِ قيَاسٍ، وهيَ مَعَابرُ صغارٌ.

قَوْلُهُ (لأقرِبنَّ لكمْ صلاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْهِ وسَلَّمَ) أي لأرِيَنَّكمْ مَا يشبِهُها، ويقرب منهَا.

قَوْلُهُ (وكانوا إلى عليٍّ قريبًا) أي رجعوا إلى مُقاربَتِهِ حينَ بَايَعَ أبا بكرٍ بعدَ نفورهم منهُ.

قَوْلُهُ (شيْطانك قرِبَك) بكسرِ الراءِ، يُقالُ قرِبَهُ؛ بالكسْرِ، يقرَبهُ؛ بالفتحِ في المستقبلِ، فإذا لمْ يكن هُناكَ تعديةٌ؛ قلتَ قرُبَ؛ بالضَّمِ.

قَوْلُهُ ( {بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ} [آل عمران 172] ) أي ألمُ الجراحِ، ويُطلَقُ أيْضًا على الجراحِ وَالقروحِ الخارجةِ في الجسَدِ،

ص 294

ومنهُ ( {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ} [آل عمران 140] ) ، وقَوْلُهُ قرِحتْ أشداقنَا، بكسرِ الراءِ؛ أيْ أصَابَتها القروحُ.

قَوْلُهُ (قرَّت عيْنُ أمِّ إبْراهيمَ) أي حصَلَ لهَا السُّرورُ، كأنَّ عيْنَ الحزينِ مضطربةٌ، وعيْنُ المسْرورِ ساكنةٌ، وقيل قرَّت نامَتْ، وقيلَ هوَ مِنَ القُرِّ؛ بالضمِّ وهوَ البَردُ؛ لأنَّ دمعةَ السُّرورِ بَاردةٌ، ودَمعةُ الحزنِ حارَّةٌ، ولذلكَ يقالُ في الشَّتمِ (سخنَتْ عينُهُ) ، وقوْلُ امْرأة أبي بكرٍ لا وقرَّةِ عيني، أقسَمت بالشَّيءِ الذي يُقِرُّ عينَهَا، وقيلَ أرادتْ بذلكَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وَسَلَّمَ.

قَوْلُهُ (يَقِرُّ في صدري) أي يثبت، ويُروى (يُقْرَأ) مِنَ القراءةِ، ويُروى (يغرُّ) بالغينِ؛ أيْ يُلصَقُ بالغِراءِ.

قَوْلُهُ (يتقرَّى حُجَر نسَائهِ) أي يتتبَّعهنَّ.

قَوْلُهُ (فيقرُّها في أُذُنِ وليِّه قرَّ الدجاجة) أي يثبتُها، والمرادُ بقرِّ الدَّجَاجة صوْتُها، وأمَّا الروايةُ الأخرى (فيقَرْقِرُها قرقرةَ الدجاجةِ) ؛ فالمعنى يردِّدُها ترديدَ صوتِ الدجاجةِ، ويُرْوى (الزجاجة) بالزَّايِ، وهوَ كنايَةٌ عن اسْتقرارِهَا فيها، وَقالَ ابْنُ الأعرابيِّ تقولُ قررتُ الكلامَ في الأذنِ؛ إنْ أوضعت فمكَ عندَ المخاطبةِ عند الصمَاخ، وتقولُ قرَّ الخبَرُ في الأذنِ، يقَرُّه قَرًّا؛ إذا أوْدعهُ.

قَوْلُهُ (تقرصُهُ بالماءِ) ؛ بالصَّادِ المهْملةِ؛ أيْ تمعَكهُ.

قَوْلُهُ (قرضهُ) بالمعجمةِ؛

ص 295

أيْ قرضهُ بالمقراضِ.

قَوْلُهُ ( {تَّقْرِضُهُمْ} [الكهف 17] ) قالَ مجاهدٌ تتركهم، وقالَ غيْرُهُ تعْدلُ عنهُم، وهوَ نحوهُ.

قَوْلُهُ (القَرضُ) بفتحِ القافِ، هوَ السَّلف، وَالقِراضُ المضارَبة؛ وهوَ أن يُجعَلَ للعَاملِ جزءًا مِنَ الربحِ.

قَوْلُهُ (تلقي القُرط) أي مَا تُحلَّى بهِ الأذنُ.

قَوْلُهُ (قيراطٌ مِنَ الأجْرِ) أي جزءٌ مِن أرْبَعةٍ وعشرينَ جزءًا.

قَوْلُهُ (على قراريطَ لأهلِ مكَّةَ) قيل هوَ مَوْضعٌ، وقيل جمعُ (قيراط) ، وبهِ جزمَ سُويْدُ بنُ سعيدٍ فيمَا حكاهُ عنهُ ابْنُ مَاجه، قالَ معْناهُ كلُّ شاةٍ بقيرَاطٍ.

قَوْلُهُ (مقروظ) أي مَدْبوغٌ بالقُرْظِ، وهوَ مَعروفٌ.

قَوْلُهُ (أقرعَ بينَ نسَائِهِ، واقترعوا، وَكَانت قرعةٌ، واقتسمَ المهَاجرون قرعةً) هيَ رميُ السِّهَام عَلى الخطوطِ.

قَوْلُهُ (قرْع نعالِهم) أي صوتُ خَفقِها بالأرْضِ.

قَوْلُهُ (حتَّى قرعَ العظم) أي ضربَ فيهِ.

قَوْلُهُ (لنقرعنَّ بهَا يَا أبا هريرةَ) أي لتردعنَّهُ، ويحتمل أن يكونَ مِن أقرعتُه، إذا قهرتَهُ بكلامِكَ.

قَوْلُهُ (مِن قراعِ الكتائبِ) أي قتالِ الجيوشِ، وأصْلُهُ وقوعُ السُّيوف.

قَوْلُهُ (اقترفتُ ذنبًا) أي اكتسبْتُ، وقارفتِ ذنبًا؛ أيْ خالطتِ، وَمنه مَنْ لم يُقارف؛ أيْ يكتسِبُ، وقيلَ المرادُ الجماعُ.

قَوْلُهُ (القُرفصاء)

ص 296

هوَ الاحتباءُ باليدِ، وقيلَ جِلسةُ المسْتوفز.

قَوْلُهُ (قرني) أي أصحابي، واختلفَ السَّلفُ في تعيينِ مُدَّةِ القرنِ، فقيلَ مئةُ سنةٍ، وهوَ الأشهَرُ، وحكى الحربيُّ الاختلافَ فيهِ مِن عشرةٍ إلى مئةٍ وعشرين، ثمَّ قالَ عندي أنَّ القرنَ كلُّ أمَّةٍ هلكتْ فلم يبْقَ منهَا أحدٌ.

قَوْلُهُ (قرن الشَّيْطان، وبيْن قرني الشَّيْطانِ) قيلَ أمَّته، وقيل تسلُّطه، وقيلَ جانبا رأسِهِ، وأنَّهُ حينئذٍ يتحرَّكُ، ويدلُّ عليْهِ قَوْلُهُ «فإذا ارْتفعتْ؛ فَارقها، وإذا اسْتوت؛ قارَنها» .

قَوْلُهُ (فليُطلِع لنا قرنهُ) أي فَليظهِر لنا رأسهُ، وهوَ كنايةٌ عن عدمِ الاختفاءِ بالكلامِ.

قَوْلُهُ (يغتسلُ بيْنَ القرنيْنِ) أي جانبَي البئرِ؛ وهمَا الدِّعَامتانِ والخشبتانِ اللَّتانِ تُمَدُّ عليهما [3] الخشبةُ التي تعلَّقُ فيهَا البَكرة.

قَوْلُهُ (بكبشٍ أقرن) الأقرنُ مِن الكِبَاشِ الذي لهُ قرنٌ، ومِنَ النَّاسِ الذي التقت [4] حاجبَاهُ.

قَوْلُهُ (ثلاثةُ قرونٍ) أي ظفَائر.

قَوْلُهُ (قَرنُ الثَّعالبِ، وقرنُ المنازلِ، ومُهَلُّ أهلِ نجدٍ قرنٌ) كلُّها بسُكونِ الراءِ، وأصلُهُ جبَلٌ صغيرٌ منفردٌ مسْتطيلٌ مِنَ الجبَلِ الكبيرِ، ثمَّ سُمِّيتْ بهِ أمَاكنُ مخصوصةٌ.

قَوْلُهُ (قرينتها في كتَابِ اللهِ) أي نظيرَتُها، ومنه خُذْ هَاتيْنِ القرينَتَينِ، وقَوْلُهُ

ص 297

( {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ} [فصلت 25] ) قيلَ المرادُ الشيَاطين، وهوَ جمعُ (قرينٍ) ، ومنه ( {فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [الزخرف 36] ) ، وهوَ الشَّيْطانُ الذي وُكِّلَ بهِ، وقَوْلُهُ ( {أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ} [الزخرف 53] ) أي يمشونَ معًا.

وقَوْلُهُ (بئسَ ما عوَّدتم أقرانَكم، وحتَّى تقبل أقرانها) هذا جمعُ (قِرن) بكسرِ القافِ، وَهوَ الذي يناظرهُ في بطشٍ أو شدَّةٍ، وكذا في العلمِ، وأمَّا في السِّنِّ؛ فبالفتحِ.

والقِرانُ في الحجِّ جمعُهُ معَ العمرةِ، ويُقالُ منه قَرَن، ولا يقالُ أقرنَ [5] ؛ وكذلكَ قِرانُ التَّمرِ، وهوَ جمعُ التمرتيْنِ في لقمةٍ، ووقعَ في أكثرِ الرِّوَاياتِ (نهى عن الإقران) ، وَصوابُهُ (القِران) .

وقَوْلُهُ (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ [6] } [الزخرف 13] ) أي مطيقينَ، وقيلَ ضابطينَ، يقالُ فلانٌ مقرنٌ لفلانٍ؛ ضابطٌ لهُ.

ص 298

[1] ما بين معقوفين مثبت من (ب) .

[2] في (أ) و (ب) (أقرأة) .

[3] في (أ) و (ب) (عليه) .

[4] في (أ) و (ب) (الذي انتفت) .

[5] في (أ) (اقترن) .

[6] في (أ) و (ب) (مقترنين) ، والمثبت موافق للتلاوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت