أمُّ رُومَان، والدةُ عائشةَ حديثانِ.
أمُّ سُليْم الأنصاريَّة حديثانِ.
أمُّ شريكٍ العَامريَّةُ حديثٌ واحدٌ.
أمُّ العلاءِ الأنصاريَّةُ حديثٌ واحدٌ.
أمُّ قيسِ بنتِ مِحصٍ الأسديَّةُ حديثانِ.
أمُّ كلثوم بنتُ عقبةَ بنِ معيط حديثٌ واحدٌ.
بنتُ بنِ إيمَاءَ حَديثٌ وَاحدٌ.
فَجمِيعُ مَا في «صحيحِ البخاريِّ» منَ المتُونِ الموْصُولةِ بلا تكريرٍ _عَلى التَّحريرِ_ ألفا حديثٍ، وَأرْبع مئةِ حديثٍ، وَأربعةٌ وَستُّونَ حديثًا، وَمِنَ المُتُونِ المُعلَّقةِ المرفوعةِ التي لمْ يُوصلْهَا في مَوْضعٍ آخرَ من «الجامعِ» المذكورِ مئةٌ وتسْعةٌ وخمسُونَ حَديثًا، فَجَمِيعُ ذَلِكَ ألفا حديثٍ، وخمسُ مئةِ حديثٍ، وثلاثةَ عشرَ حديثًا، وَبيْنَ هذا العددِ الذي حرَّرْتُهُ
ص 440
والعددِ الذي ذكرهُ ابْنُ الصَّلاحِ وغيْرُهُ تفاوُتٌ كثيرٌ، ومَا عَرفْتُ مِن أيْنَ أتى الوهمُ مِن ذلكَ؟ ثمَّ تأوَّلتُهُ على أنَّهُ يحتملُ أن يكونَ العَادُّ الأوَّلُ الذي قلَّدوهُ في ذلكَ، كانَ إذا رأى الحديثَ مُطوَّلًا في مَوْضعٍ، وَمُختصرًا في مَوْضعٍ آخرَ؛ يظنُّ أنَّ المختَصرَ غيْرُ المطوَّلِ؛ إمَّا لبُعدِ العهدِ بهِ، أو لقلَّةِ المعرفةِ بالصِّنَاعةِ، ففي الكتَابِ مِن هذا النَّمطِ شيءٌ كثيرٌ، وحينئذٍ يتبيَّنُ السَّببُ في تفاوُتِ مَا بيْنَ العَدَديْنِ، واللهُ الموفِّقُ، انتهى كلامُ ابْن حجرٍ في هذا الفَصلِ.
وحَاصِلُهُ أمْرانِ؛ أحدُهمَا أنَّ الإمَامَ البُخاريَّ أخرجَ في «صحيحِهِ» عن مئةٍ وَأرْبعةٍ وثمانينَ صحابيًّا؛ منهم إحدى وثلاثونَ نسَاءً، وباقيهمْ رجالٌ.
الثَّاني مجمُوعُ عددِ أحَاديثِ «الجامعِ» بلا تكرير مَوْصُولةٌ وَمُعَلَّقةٌ، على أنَّ قوْلَهُ (فجميعُ ذلكَ ألفا حديثٍ، وخمس مئةِ حديثٍ، وَثلاثةَ عشرَ حديثًا) غيْرُ مُلْتئمٍ مَعَ العددِ قبْلَهُ يليه؛ إذ مجمُوع مَا قبْلهُ ألفَا حديثٍ، وسِتُّ مئةِ حديثٍ، وثلاثةٌ وعشرونَ حديثًا، فَاللهُ أعلمُ فيمَا وقعَ لهُ الوهمُ؛ أهَلْ في الجمعِ أوْ في المجْمُوعِ؟ وَقَدْ قُلْتُ في حَاصلِ
ص 441
هذينِ الأمرينِ؛ تقريبًا للحفْظِ، بَانيًا عَلى مَا صدرَ بهِ من العددِ لأعلى مَا قَالَ أنَّهُ يَجتمعُ
~عدُّ الصَّحَابَةِ لدَى البُخاريِّ مئةٌ ثمانونَ بِلا تَمَامِ
~وَأرْبعٌ ثمَّ النسَاءُ مِنهُمُ إحدى ثلاثونَ فحَقِّقنَّهُمُ
~وعددُ الحديثِ أعْنِي المتَّصِلْ بلا تكرُّرٍ على ما قَدْ نُقِلْ
~أرْبعةٌ ستُّون أرْبَعُ مئة ألفَانِ وَالتَّعليقُ أيْضًا قلْ مئة
~ثُمَّتَ خمسُونَ وَتسْعةٌ تفي كج خشش جملتُهَا فلتعرفِ
ثُمَّ قَوْلُ ابْن حجرٍ وبيْن هَذا العددِ الذي حرَّرتُهُ، والعددِ الذي ذكرهُ ابْن الصَّلاحِ وغيْرُهُ تفاوتٌ كثيرٌ، أشارَ بهِ إلى مَا نَقَلَهُ أوَّلَ الفصلِ العاشرِ، ولفظهُ قَالَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّينِ ابْنُ الصَّلاحِ، فيمَا رَوَينَاهُ عنهُ في علومِ الحديثِ عددُ أحَاديثِ «صحيحِ البخاريِّ» سبْعةُ آلافٍ ومئتَانِ وخمْسَةٌ وسبْعونَ بالأحاديثِ المكرَّرةِ، قالَ وقدْ قيلَ إنَّها بإسْقاطِ المكرَّرِ أرْبعةُ آلافٍ، هَكَذا أطلقَ ابْنُ الصَّلاحِ، وتبعهُ الشَّيخُ مُحيي الدِّينِ النَّوويُّ في «مختصَرِهِ» ، لكنْ خالفَهُ في الشَّرحِ، فقيَّدها بالمسْندةِ، ولفْظهُ جملةُ مَا في «صحيحِ البخاريِّ» مِنَ الأحاديثِ المسْندةِ بالمكرَّرِ. . .، فذكرَ
ص 442
العدَّةَ سواءً، فأخْرجَ بقوْلهِ (المسندةِ) الأحاديثَ المُعلَّقةَ، وَمَا أوردَهُ في «التراجمِ» وَ «المتابعة» ، وَبيَانُ الاختلافِ بغيْر إسْنادٍ موصَلٍ، فكلُّ ذلكَ خرجَ بقوْلِهِ (المسْنِدة) ، بخلافِ إطلاقِ ابْنِ الصَّلاحِ.
قالَ الشَّيخُ محْيي الدينِ وقدْ رأيْتُ أن أذكرَها مُفَصَّلةً؛ لتكونَ كالفهرسةِ لأبْوابِ الكتابِ، وتسهيلِ معرفةِ مظانِّ أحَاديثِهِ على الطُّلابِ، ثمَّ ساقَها ناقلًا لذلكَ مِن كتابِ «جَوَابِ المتعنِّت» لأبي الفضلِ بنِ طاهرٍ بروايتِهِ مِن طريقِ أبي محمَّد عبدِ اللهِ بنِ أحمد بنِ حمُّويَه السَّرخسيِّ، قالَ عددُ أحَاديثِ «صحيحِ البخاريِّ» بدْء الوَحْي كذا. . . إلى آخرِ تراجمِ البخاريِّ، انتهى محلُّ الحاجةِ، وقدْ سَلَّمَ لهُ ابْنُ حجرٍ عددَ بعضِ التَّراجمِ، وبحثَ معَهُ فِي جُلِّها، وعلى عدِّ ابْنِ الصَّلاحِ أنشدَنا بعضُ شيُوخنا لغيْرِهِ
~سبْعةُ آلافٍ لدى البخاري ومئتانِ قلْ ولا تمَارِي
~وخمسَةٌ تُزَادُ مَعَ سَبْعينا ابْنُ الصَّلاحِ قالَ ذَا يَقينَا
ثمَّ قالَ ابْنُ حجر قلتُ فجميعُ أحاديثِهِ بالمكرَّرِ سِوى المعلَّقاتِ وَالمُتابَعَاتِ، على ما حرَّرتهُ وَأتقنتُهُ سبْعةُ آلافٍ وَثلاثُ مئةٍ وَسَبْعةٌ وَتسْعونَ حديثًا، فقدْ زَادَ عَلى
ص 443
مَا ذكروهُ مئةُ حديثٍ، وَاثنانِ وَعشرون حديثًا، على أنِّي لا أدَّعي العِصمَةَ، ولا السَّلامَةِ مِنَ السَّهوِ، وهذا عدَّةُ مَا فِيهِ مِنَ التَّعَالِيقِ وَالمتَابعَاتِ عَلى تَرتيبِ مَا سبقَ (بَدءُ الوَحْيِ فيهِ مِنَ المعلَّقاتِ حديثانِ، ومِن المتَابعَاتِ سِتَّةُ مَوَاضعَ. . .) انتهى محلُّ الحاجةِ، ثمَّ تتَّبع ذَلك كَذلكَ إلى آخرِ التَّراجمِ.
ثمَّ قالَ ابْنُ حَجر فجملةُ مَا في الكتابِ مِنَ التَّعَاليقِ ألفٌ وَثلاثُ مئةٍ وأحدٌ وأرْبعونَ حديثًا، وَأكثرُها مكرَّرٌ مخرَّجٌ في الكتابِ أصولُ متونِهِ، وليسَ فيهِ من المتونِ التي لمْ تُخرَّجْ في الكتابِ وَلو مِن طريقٍ أخرى؛ إلَّا مئةٌ وسِتُّونَ حديثًا، قدْ أفردتُها في كتابٍ مفردٍ لطيفٍ متَّصلةَ الأسَانيدِ إلى مَن علَّق عنه، وجملةُ مَا فيهِ مِن المتَابعاتِ والتنبيهِ على اختلافِ الرَّواياتِ ثلاثُ مئةٍ وَأربعةٌ وَأربعون حديثًا.
فجميعُ مَا في الكتابِ عَلى هذا بالمكرَّرِ تسْعةُ آلافٍ وَاثْنانِ وَثمَانونَ حديثًا، وَهذهِ العدَّةُ خارجٌ عنِ الموْقُوفاتِ على الصَّحابَةِ، وَالمقطوعاتِ عن التَّابعين فمَن بَعْدَهُمْ، وقدِ اسْتَوْعَبتُ وَصْلَ جميعِ ذلكَ في كتابِ «تعليقِ التَّعليقِ» ، وهذا الذي حرَّرتهُ مِن عدَّةِ ما في «صحيحِ البخاريِّ» تحريرٌ بَالِغٌ، فَتحَ اللهُ
ص 444
بهِ، لا أعلمُ مَن تقدَّمَني إليْهِ، وَأنا مُقرٌّ بعدمِ العِصمةِ مِن السَّهوِ والخطأ، واللهُ المسْتَعَانُ، اهـ.
كلامُ ابنِ حجر، وقدْ أسْقطتُ منهُ نقلَهُ عن محييِ الدِّينِ عددَ أحاديثِ كلِّ كتابٍ على حِدتهِ، واكتفيتُ بذكرِ الجملةِ اختصارًا، ثمَّ رأيْتُ أن أُكملَ هذا الفصلَ؛ عِوضًا عمَّا أسْقطتُ منهُ مِن العدِّ التَّفصيليِّ، بمَا انفصلَ عنهُ الإمَامُ ابْنُ حجرٍ في الشَّرحِ؛ حيثُ يقولُ آخرَ كلِّ كتابٍ خَاتمةً اِشتملَ كتابُ كذا مِنَ الأحَاديثِ المرفوعةِ عَلى كذا. . .، إلى آخرِ كَلامهِ.
ص 445