وَاشْتَمَلَ «كتَابُ التَّوحيْدِ» مِن الأحاديثِ المرْفُوعةِ على مئتَيْ حديثٍ وخمسَةٍ وَأرْبعينَ حديثًا، المعلَّقُ منهَا ومَا في مَعْنَاهُ مِن المتَابَعةِ خمسةٌ وخمسونَ طريقًا، والبَاقي مَوْصُولٌ، المكرَّرُ منهَا فيه وفيمَا مضى [1] مُعْظَمُهَا، وَالخالصُ منهَا أحدَ عشرَ حديثًا، انفردَ عن مُسْلمٍ بأكْثرِهَا، وأخرجَ مسْلمٌ منْهَا
ص 510
حديثَ عائشةَ في أمْرِ السَّريَّةِ، وفي ذكرِ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} [الإخلاص 1] .
-وحديثَ أبي هريْرةَ «أذنبَ عبْدٌ ذنبًا» .
-وحديثَه «إذا تقرَّبَ العبْدُ منِّي شبْرًا» .
-وحديثَه «يقولُ اللهُ عزَّ وَجلَّ (أنا عندَ ظنِّ عبْدي بي) » .
وفيهِ مِن الآثارِ عن الصحَابَةِ فمن بعدَهم ستَّةٌ وثلاثونَ أثرًا.
فَجَميْعُ ما في «الجامعِ» مِن الأحاديثِ بالمكرَّرِ، ومَوْصُولًا، وَمُعلَّقًا، وَمَا في معْناهُ مِن المتَابعةِ تسْعةُ آلافٍ واثنَانِ وَثمَانونَ [2] حديثًا، وجَمِيْعُ ما فيهِ مَوْصُولًا وَمُعلَّقًا بغيْرِ تكرارٍ ألفا حديثٍ وخمسُ مئةِ حديثٍ وثلاثةَ عشرَ حديثًا.
فمِن ذلَكَ المعَلَّقِ وَمَا في مَعْنَاهُ مِن المتَابعةِ مئةٌ وستُّونَ حديثًا، والبَاقي مَوْصولٌ، وافقَهُ مسْلمٌ على تخريجِهَا سوى ثمانِ مئةِ حديثٍ وعشرينَ حديثًا، وقدْ بيَّنْتُ ذلكَ مفصَّلًا في آخرِ كلِّ كتَابٍ مِن كتبِ هذا «الجامعِ» ، وجمعتُ ذلك هنا؛ تنبيهًا على وَهمِ مَن زعمَ أنَّ عددهُ بالمكرَّرِ سبْعةُ آلافٍ ومئتَانِ وخمسَةٌ وسَبْعون حديثًا، وأنَّ عدَدهُ بغيْرِ المكرَّرِ أرْبعةُ آلافٍ أوْ نحو أرْبعةِ آلافٍ، وقدْ أوضحْتُ ذلك مفصَّلًا في أواخرِ المقدِّمَةِ، وذلكَ كلُّهُ خارجٌ عمَّا أوْدعهُ في تراجمِ الأبوابِ مِن ألفَاظِ الحديثِ، من غيْرِ تَصْريحٍ بمَا يَدلُّ على أنَّهُ حديثٌ مَرفُوعٌ؛ كَما نبَّهْتُ
ص 511
عَلى كُلِّ مَوْضعٍ مِن ذلكَ في بَابِهَ؛ كقولِهِ (بَابُ اثْنانِ فما فوْقهُمَا جمَاعةٌ) فإنَّهُ لفظُ حديثٍ أخرجَهُ ابْن ماجه، وفيهِ مِن الآثارِ الموْقوفةِ على الصَّحَابَةِ فمَن بعدَهمْ ألفٌ وستُّ مئةٍ وثمانيةُ آثارٍ، وقدْ ذكرتُ تفاصيلَهَا أيْضًا عقبَ كلِّ كتَابٍ، وللهِ الحمْدُ.
وفي الكتَاب آثارٌ كثيْرةٌ لمْ يُصرِّحْ بنسْبتِهَا لقائلٍ مُسَمًّى ولا مُبْهمٍَ، خصوصًا في «التَّفسيْرِ» وفي «التَّراجمِ» ، فلم تدخل في هذهِ العدَّةِ، وقدْ نبَّهْتُ عليْهَا أيْضًا في أمَاكنِهَا، انتهى كَلامُ الإمَامِ ابْن حجرٍ مِن آخرِ شرحٍ [3] لكلِّ كتَابٍ مِن كتب «الجامعِ» .
قلتُ انظر قولَهُ (وجميْعُ ما فيهِ مَوْصولًا ومُعلَّقًا .. . .) إلى آخرِهِ؛ فإنَّهُ مثلُ مَا قدَّمْنا عنهُ في «المقدِّمة» ، وقدْ نبَّهْنا ثمَّةَ على أنَّهُ مخالفٌ لمَا قبْلَهُ، وَالجاري على مَا ذُكِرَ قبْلهُ أنَّ المجتمِعَ ألفانِ وستُّ مئةٍ وثلاثةٌ وعشْرونَ حديثًا، فقد نقصَ مئة وعشْرة، فَاللهُ أعْلمُ بسَببِ ذلكَ، وقدْ لفَّقتُ في هذهِ العدَّةِ التي جمعَ آخرَ «كتَابِ التَّوحيدِ» المتقدِّمةِ قريبًا أبْيَاتًا؛ تقْريْبًا للحفظِ، وهي هذه
~عددُ مَا أخرجَهُ البخاري بالوَصْلِ وَالتَّعليْقِ وَالتِّكرار
~تسْعةُ آلافٍ مُضافةٍ إلى عدِّ ثمَانينَ مَع اثنينِ جَلا
~وعدَّهُ كَذا [4] بلا تَكرَارِ ألفان نقطٍ حَيْثُ لا تُمَارِ
ص 512
~مُعَلَّقٌ وَتَابعٌ سِتُّونَا مَعْ مئةٍ فَحَقِّق الفُنُونَا
~مَوْصُولةٌ كنقط جنسٍ فَاسْمعِ تمَّت ألفَانِ فَخفِّفهُ وعِ
~كلٌّ بمُسْلمٍ [5] عدَا عشرينا بعد ثمَان مئةٍ يقينا
~آثاره ألفٌ وَستُّ مئةٍ ثمَّ ثمَانٍ جَاء بعدَ ثِقةٍ
~والحمدُ للهِ الذي هدَانَا بفَضْلِهِ لِذاكَ وَاجْتَبَانَا
[1] (مضى) سقط من (أ) .
[2] في هامش (ب) (9082 جميع ما في صحيح البخاري مِنَ الأحاديث) .
[3] في (أ) (شر) ، وهو تحريف.
[4] في هامش (ب) (أي موصولًا ومعلَّقًا) .
[5] في (ب) (فمسلم) .