(( وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ ) )بحاء مهملة وباء موحدة، قال الغساني [1] : اسمه عامر، وقيل: زيد [2] .
(( ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوَىً ) )بفتح التاء، أي: علوت الفضاء الذي لا عوج فيه.
(( أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ ) )صوت جريانها، قال الأصمعي: الصريف صوت ناب البعير، إذا كان من الفحولة يكون من النشاط، وإذا كان من الإناث يكون من الإعياء [3] .
(( قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: فَفَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً ) )هذا من مقول ابْنِ شِهَابٍ، داخلٌ تحت الإسناد، وليس من التعليق في شيء [4] ، نبَّه عليه أبو نعيم [5] ، وكذا ذكر الإسماعيلي [6] وآخرون [7] .
(1) الغساني: الحافظ الإمام محدث الأندلس أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الجياني, (427 - 498 هـ) له تقييد المهمل وتمييز المشكل للغساني (شيوخ البخاري المهملون) . تذكرة الحفاظ: ج 4/ 1233/1049.
(2) أبو حبَّة بتشديد الموحدة الأنصاري البدري، قيل: اسمه عامر بن عمرو، وقيل بن عبد عمرو، وقيل: اسمه عمرو قال بن إسحاق استشهد بأحد، [خ م] . التقريب: ج 1/ 631/8036، تقييد المهمل وتمييز المشكل: ج 1/ 121.
(3) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 25.
(4) قال الكرماني: قوله: (( قال ابن حزم وأنس ) )الظاهر أنه من جملة مقول ابن شهاب، ويحتمل أن يكون تعليقًا من البخاري، وليس بين أنس ورسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أبي ذر، ولا بين ابن حزم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ابن عباس وأبي حبة، فهو إما من قبيل المرسل، وإما أنَّه ترك الواسطة اعتادًا على ما تقدم آنفًا، مع أن الظاهر من حال الصحابي أنه إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون بدون الواسطة، فلعل أنسًا سمع هذا البعض من الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم والباقي سمعه من أبي ذر. شرح الكرماني: 4/ 7.
(5) أحمد بن عبد الله الحافظ أبو نعيم الأصبهاني (336 - 430) أحد الأعلام، صدوق تُكُلم فيه بلا حجة. لسان الميزان لابن حجر: ج 1/ 201/637.
(6) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني (297 - 371) ، الحافظ الكبير الرحال الجوال، سمع الكثير وحدث، وخرج وصنف فأفاد وأجاد وأحسن الانتقاد، صنف كتاب المستخرج على صحيح البخاري فيه فوائد كثيرة وعلوم غزيرة، قال الدارقطني: كنت عزمت غير مرة على الرحلة إليه فلم أرزق، وكانت وفاته سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة، وهو ابن أربع وسبعين سنة. تاريخ جرجان: ج 1/ 109/ 98، البداية والنهاية: ج 11/ 298، سير أعلام النبلاء: ج 16/ 292.
(7) فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي: ج 2/ 108، المسند المستخرج على صحيح مسلم للأصبهاني: 1/ 232/420، و تحفة الأشراف للمزي: ج 1/ 379/1556.