فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 1172

قلتُ: تواضع معه، و سيأتي أنَّ الأنبياء كلهم إخوة [1] ، وقيل: لأنَّ إدريس ليس من آباء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس بصواب؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولد/ نوح بلا خلاف، ونوح من ولد إدريس كذلك [2] .

فإن قلتَ: لم وَصَفَهُ كلٌ منهم بالصَّلاح، والنبوةُ فوق الصَّلاح؟.

قلتُ: الصَّلاح وَصْفٌ جامعٌ لكلِ فضيلةٍ وخصلةٍ حميدةٍ.

التركية

[99/أ]

وقال بعض المحققين: وصف الشيء بآخر/ قد يكون لتعظيم الموصُوف، كرجلٌ عالمٌ، وقد يكون لتعظيم الوَصْف منه، وَصْفُ الأنبياء بالصلاح إشارة إلى أنَّ الصلاح وصفٌ يوصفُ بِهِ الرُسل، فيكون فيه ترغيب للسامع، ويجوز أن يكون اللام للعهد، أي: الذي صَلُح لهذه الرتبة السنية.

(( قَالَ ابْنِ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ ) )بالزاي المعجمة: {أبو بكر بن} [3] محمد ابن حزم [4] الأنصاري تابعيٌ جليلُ القدر [5] .

(1) قال - صلى الله عليه وسلم: والأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد. صحيح البخاري: ج 3/ 1270/3259، كتاب الأنبياء، باب واذكر في الكتاب مريم ....

(2) الروض الأنف للسهيلي: ج 1/ 36.

(3) ساقط من الأصل، ومن جميع النسخ التي بين يدي. قال الحافظ: ابن حزم في حديث الإسراء هو أبو بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم. (التقريب: ج 1/ 689) .

(4) أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري، بالنون والجيم، المدني القاضي، اسمه وكنيته واحد، وقيل: إنه يكنى أبا محمد، ثقة عابد من الخامسة، مات سنة عشرين ومائة، وقيل غير ذلك، [ع] . (التقريب: ج 1/ 624/7988) .

(5) قال الحافظ: قوله: قال ابن شهاب فأخبرني ابن حزم، أي: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وأما أبوه محمد فلم يسمع الزهري منه، لتقدم موته، لكن رواية أبي بكر عن أبي حبَّة منقطعة؛ لأنَّه استشهد بأحد قبل مولد أبي بكر بدهر، وقبل مولد أبيه محمد أيضا. فتح الباري: ج 1/ 462، وقال العيني: في هذا الإسناد وهم لأن المراد بابن حزم إما أبو بكر، فهو لم يدرك أبا حبة، وإما محمد فهو لم يدركه الزهري. وأجيب: بأن ابن حزم روى مرسلًا حيث نقل بكلمة: أنَّ، عنهما، ولم يقل نحو: سمعت وأخبرني، فلا وهم فيه. عمدة القاري: ج 4/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت