الأصل
[288/ب]
/وإيثار (( في ) )على (( من ) )في قوله: (( فيهم ) )كما هو في أكثر النسخ مبالغة، كأن عَمرًا تمكن في تلك الطائفة.
(( فَوَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حُمْرَ النَّعَمِ ) )أي: بدل تلك الكلمة، وتخصيص حُمْرِ النَّعم بالذكر، لأنَّها أعزُّ أموال العرب.
قال النووي: وما يقال [1] : أنَّ البخاريَّ إنَّما يروي الحديث إذا كان له راويان في كلِّ طبقة، فليس ذلك من شرطه، ألا ترى أنَّه روى حديث عمرو بن تغلب وليس له راو إلاَّ الحسن [2] .
التركية
[187/ب]
فردَّ عليه بعض الشارحين بأنَّ الضمير في (( له ) )ليس للحديث بل للراوي، وعمرو بن تغلب /قد روى عنه غير الحسن، ذكره صاحب جامع الأصول [3] .
هذا كلامه، وقد أساء في الردِّ، أمَّا أوَّلًا: فلأنَّ النووي لم يقل إنَّ الضمير للحديث، ولا يتعلَّق غرضه به، ولا يتفاوت المعنى سواء كان الضمير للراوي أو للحديث، فإنَّهما متلازمان.
المكية
[302/أ]
/وأمَّا ثانيًا: فإنَّ غرض النووي الردُّ على من زعم أنَّ كلَّ حديث يرويه يكون له راويان عنده في كلِّ طبقة على شرطه لا مطلق الراوي على ما فهمه، على أنَّ ابن عبد البر قال في الاستيعاب: يروي عن عمرو بن تغلب الحسن والحكم بن الأعرج [4] ، ثمَّ روى هذا الحديث من طريق الحسن وحده، فصحَّ ما قاله النووي قدَّس روحه.
924 - (( بُكَيْرٍ ) )بضمِّ الباء مصغَّر، وكذا عُقيل.
(( أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ ) )أي: أثناءه.
(( فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ) )أي: صلاة التراويح كما سيأتي من رواية الزهري في كتاب الصِّيام [5] .
(1) عزاه النووي للحاكم، وانظر المستدرك على الصحيحين: ج 4/ 444.
(2) التقريب: ج 1/ 23، شرح النووي على صحيح مسلم: ج 1/ 28.
(3) الكرماني: 6/ 35. قال ابن الأثير: روى عنه الحسن البصري، والحكم بن الأعرج. جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير: 12/ 613.
(4) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر: ج 3/ 1166/1898.
(5) صحيح البخاري: ج 2/ 708/1908، كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان.