فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1172

(( فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ) )/ أي: وهو على المنبر، فكبر.

(( ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى ) )بفتح القافين وسكون الهاء وألف مقصورة: المشي إلى الخلف معكوسًا.

(( سَجَدَ بِالْأَرْضِ ) )وقال أولًا: (( سَجَدَ عَلَى الْأَرْضِ ) )لوجود معنى الاستعلاء والإلصاق.

(( قَالَ أَبُو عَبْد اللهِ ) )أي: البخاري.

(( قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ سَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فَإِنَّمَا أَرَدْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ أَعْلَى مِنَ النَّاسِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَعْلَى مِنَ النَّاسِ ) )يريد أنَّ سؤاله لم يكن عن صحة الحديث، بل إنَّه إذا ثبت مِنْ فعله يجوز لغيره من غير كراهة، هذا إذا كان المراد منه التعليم، كما أشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث.

و به قال أحمد، والشافعي، ومنع مالك وأبو حنيفة [1] .

(( قَالَ: فَقُلْتُ إِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ يُسْأَلُ عَنْ هَذَا كَثِيرًا، فَلَمْ تَسْمَعْهُ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا ) )قال شيخ الإسلام: الذي رواه أحمد عن سفيان في مسنده [2] هو أن المنبر كان من أثل الغابة لا غير [3] .

وفقه الحديث:

جواز اتخاذ المنبر. وجواز الفعل اليسير في الصلاة، وكذا الفعل الكثير إذا كان متفرقًا، كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وأنَّ العالم يسعى في تعليم الجاهل؛ لأنَّه من التعاون على البر والتقوى، والمبالغة فيه بالقول والفعل، إن احتيج إليه.

واتُفق على أنَّ وضع المنبر كان سنة سبع، وأنَّه كان ثلاث درج [4] .

378 - (( يَزِيدُ ) )من الزيادة [5] .

(1) الأم 1/ 152، المحرر:1/ 123، المغني 3/ 47، المدونة: 1/ 82، المبسوط: 1/ 39 - 40، بدائع الصنائع: 1/ 146.

(2) مسند أحمد بن حنبل: ج 5/ 330/22852.

(3) فتح الباري: ج 1/ 487.

(4) فتح الباري: ج 2/ 399.

(5) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومائتين، وقد قارب التسعين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 606/7789) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت