(( حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ) )بضم الحاء على وزن المصغر [1] .
(( أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ فَجُحِشَتْ سَاقُهُ أَوْ كَتِفُهُ ) )وسيأتي في الروايات (( شقه الأيمن ) ) [2] ، وهو يشمل الساق والكتف، وجُحِش بضم الجيم وكسر الحاء، أي: خدش، والخدش قشر الجلد.
والظاهر أنَّه كان وراء الخدش ألم شديد، ولذلك صلى جالسًا.
الأصل
[170/أ]
(( وَآلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا ) )الإيلاء: حلف الزوج على عدم غشيان زوجته فوق أربعة أشهر، ولم يكن إيلاؤه / ذلك، بل حلف أن لا يخالطهن لإفشائهن سره [3] ، فعاتبه الله لما فعل من أجلهن بقوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) } التحريم:1.
(( فَجَلَسَ فِي مَشْرُبَةٍ ) )بفتح الميم وضم الراء: الغرفة فوق البيت [4] .
وهذا موضع استدلال البخاري، فإنَّ الغرفة بمثابة سطح البيت.
قال ابن بطال: استدل به على الصلاة على الخشب لأنَّه صلى على ألواحها [5] ، وهذا الذي قاله لم نجد أحدًا نقله، والصلاة على الخشب قد عُلِمَتْ من صلاته على المنبر.
(( فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ ) )جمع قائم، كقعود في قاعد.
(( إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ) )أي: يقتدي به في أفعاله.
(1) حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال، ثقة مدلس وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومائة، وهو قائم يصلي وله خمس وسبعون، [ع] . (التقريب: ج 1/ 181/1544) .
(2) صحيح البخاري: ج 1/ 244/657. كتاب الجماعة والإمامة، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به.
(3) قال العيني: حلف أن لا يدخل عليهن شهرًا، وليس المراد منه الإيلاء المتعارف بين الفقهاء، وهو الحلف على ترك قربان امرأته أربعة أشهر أو أكثر منها. عمدة القاري: ج 4/ 105.
(4) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 455، بالضم والفتح: الغرفة.
(5) شرح ابن بطال: 2/ 42.