فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 1172

وأما بلاد الأناضول التي رحل إليها الشهاب الكوراني سنة (845 هـ) فقد كانت خاضعة لحكم الدولة العثمانية [1] ، التي تميَّزت بالاستقرار، حيث كان الحكم ينتقل بين سلاطين هذه الدولة بشكل هادئ، بعيد عن التنازع والصراع، مما كان سببًا في تحقيق أهدافها وانطلاق فتوحاتها في شرق أوروبا وآسيا [2] .

كما أن أبرز السمات السياسية لتلك الدولة هو صراعها المبكر مع الصليبيين، حيث توجهت الجيوش العثمانية نحو أوروبا، واستمرت فترة طويلة في جهاده حتى نالت تلك الدولة الشرفَ العظيم بفتح القسطنطينية [3] .

فقد ورد في الحديث (لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذلك الْجَيْشُ) [4] .

كذلك فإنَّ من أبرز سمات هذه الدولة السياسية، هو حسن علاقتها بجارتها دولة المماليك، فقد طالت مدة الودِّ والمحبة بينهما، ويفسر ذلك

(1) الضوء اللامع للسخاوي: 1/ 242، الشقائق النعمانية لطاشكبري زادة: ص 51، مدرس الفاتح ملا كوراني وتفسيره، للدكتور ثاقب يلدز، رسالة أستاذ مشارك، ترجمه للعربية الدكتور عبد الرزاق محمد حسن بركات أستاذ اللغة التركية المشارك بكلية اللغات والترجمة بجامعة الملك سعود بالرياض: ص 8.

(2) المنح الرحمانية في تاريخ الدولة العثمانية وذيله اللطائف الربانية: محمد البكري الصديقي، تحقيق ليلى الصباغ، دار البشائر، دمشق: 19، 56، تاريخ الدولة العثمانية: يلماز اوزتونا، ترجمة عدنان سلمان، وتنقيح د. محمود الأنصاري، دار الكتب العلمية، بيروت: ص 147 وَ 180.

(3) القسطنطينية الكبرى، كان اسمها بيزنطة، فنزلها قسطنطين الأكبر، وبنى عليها سورًا وسماها باسمه فصارت عاصمة الروم، ثم فتحها محمد الفاتح، سميت بعد الفتح إسلام بول، ثم استانبول. الروض المعطار في خبر الأقطار للحميري: 482، معجم البلدان لياقوت الحموي: 4/ 347، الموسوعة العربية العالمية: 1/ 730.

(4) مسند الإمام أحمد ابن حنبل: أبو عبد الله أحمد ابن حنبل الشيباني، مؤسسة قرطبة، مصر: 4/ 335، والحاكم في المستدرك: 4/ 468، وصحَّحه، ووافقه الذهبي، وقال ابن عبد البر: إسناده حسن. الاستيعاب في معرفة الأصحاب: يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، دار الجيل، بيروت، علي محمد البجاوي: ج 1/ 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت