فإن قلتَ: في رواية (( لا أستطيع أن أصلي معك في مسجدك ) ) [1] .
المكية
[202/أ]
قلتُ: / لا تنافي، لا يستطيع هذا ولا ذاك.
(( وَوَدِدْتُ ) )بكسر الدال.
(( فَأَتَّخِذَهُ ) )يروى مرفوعًا، ومنصوبًا عطف على (( فتصلي ) ).
(( سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ ) )قيده بالمشيئة عملًا بقوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} الكهف: 23 - 24.
(( فَغَدَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ ) )ليس فيه حصر، وقد جاء في روايةٍ عمر، كذا رواه أبو أويس [2] .
فإن قلتَ: في رواية الأوزاعي فاستأذنا، أي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر [3] .
قلتُ: لاحتمال أنهما تقدما سائر الناس، يدل عليه رواية مسلم (( أتاني ومن شاء الله ) ) [4] .
(( فَلَمْ يَجْلِسْ حين دَخَلَ الْبَيْتَ ) )وفي رواية حتى [5] دخل، أي: لم يجلس حتى دخل البيت الذي أريد أن أتخذه مسجدًا.
(( فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ ) )إنما بادر إلى الصلاة لأنَّه دُعِيَ لأجلها، بخلاف ما فعل في بيت أم سُليم؛ لأنَّه كان دُعي للطعام [6] .
قال ابن الأثير: الخزيرة بخاء معجمة ثم زاي معجمة ثم راء مهملة، هي: أن يقطع اللحم قطعًا صغارًا ثم يصب عليها الماء الكثير، وإذا نضج اللحم ذرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن معه اللحم، فهي العصيدة، وقيل: إذا كانت من دقيق فهي حريرة، رائين مهملتين، وإن كانت من نخالة فهي الخزيرة بزاي معجمة ثم راء [7] .
(1) سنن النسائي الكبرى: ج 6/ 271/10942.
(2) المعجم الكبير للطبراني: ج 18/ 31/52.
(3) صحيح ابن حبان: ج 10/ 396/4534، المعجم الكبير للطبراني: ج 18/ 33/55.
(4) صحيح مسلم: ج 1/ 61/33، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة.
(5) أشار في السلطانية أنها رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت، 1/ 93.
(6) سبق في حديث رقم: (380) ، كتاب الصلاة، باب الصلاة على الحصير.
(7) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 28.