(( فَثَابَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ) )أي: اجتمعت، قال ابن الأثير: كل قبيلة اجتمعت في محلَّة سميت تلك المحلة دارًا [1] .
(( ذَوُو عَدَدٍ ) )أي: كثيرون.
(( فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ ) )بضم الدال المهملة، وخاء وشين معجمتين، أو الدُّخَيْشِنِ، أي: على وزن المصغَّر، ويروى بالميم بدل النون مصغرًا ومكبرًا، ابن غنم بن عمرو بن عوف، من البدريين بلا خلاف، إنما الخلاف في شهوده العقبة، وكان يتهم بالنفاق، وقد برأه رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه [2] .
الأصل
[181/أ]
قال ابن عبد البر: لم يصح نفاقه [3] ، وهؤلاء إنما قالوه ظنًا، والظن أكذب الحديث، لاسيما وهو بدري / رضي الله عنه.
الحميدية
[85/ب]
قال ابن إسحاق: هو الذي أحرق / مسجد الضرار مع معن بن عدي [4] ، والظاهر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أرسله في ذلك ليدفع عنه ذلك الوهم [5] .
التركية
[114/أ]
(( فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ ) )ولما أنكر عليهم بينوا وجه ما قالوه، وضمَّن النصيحة / معنى الانتهاء فعداه بإلى.
(( فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ ) )لا يقوله نفاقًا، فسَّرته الرواية الأخرى (( خالصًا من
(1) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 139.
(2) انظر: الطبقات الكبرى: ج 3/ 549، معرفة الصحابة: ج 5/ 2464/2603، أسد الغابة: ج 5/ 23/4577.
(3) قال أبو عمر: لا يصح عنه النفاق، وقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه. الاستيعاب: ج 3/ 1351.
(4) معن بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان يكتب بالعربية قبل الإسلام، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه و بين زيد بن الخطاب بن نفيل، وشهد معن بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتل يوم اليمامة شهيدًا في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة. معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني: ج 5/ 1351/2711، الطبقات الكبرى لابن سعد: ج 3/ 465، الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر: ج 4/ 1441/2471، أُسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير: ج 5/ 250/5037.
(5) انظر: دلائل النبوة: ج 5/ 260، تفسير ابن كثير: ج 2/ 389.