فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1172

(( فَأُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) )بكسر الشين جمع شر، صفة مشبهة، كصعب في صعاب، وأولئِكِ بكسر الكاف لأنَّ الخطاب مع النساء، وإنما أفرد باعتبار كل واحدة، وكذا الكاف في تلكِ، ولَعْنُ هؤلاء إنما كان لبناءِ المساجد على قبور الصالحين لا للتصوير، بدليل ما تقدم من لعن اليهود والنصارى لاتخاذ القبور مساجد من غير ذكر التصاوير.

الأصل

[182/ب]

فإن قلتَ: إذا كان المساجد على قبور الأنبياء بهذه المثابة من الجُرْم العظيم فكيف بنوا على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد /.

قلتُ: لم يبنوا على قبره مسجدًا، بل كان المسجد هناك قبل القبر.

الحميدية

[86/أ]

قال النووي: لما كثر المسلمون وامتدت الزيادة في المسجد حتى دخلت بيوت أمهات المؤمنين في المسجد، ومنها / حجرة عائشة، وكان فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، بنوا على القبور حيطانًا مرتفعة مستديرة لئلا تظهر فيصلي عليها العوام، ثم بنوا جدارين من ركني القبر الشماليين، وحَرَفُوهما حتى الْتَقَيا، حتى لا يتمكن أحدٌ من استقبال القبر [1] .

428 - (( مُسَدَّدٌ ) )بضم الميم وفتح الدال المشددة.

(( عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ) )بفتح الفوقانية، وتشديد التحتانية، يزيد الضبعي [2] .

(( فَنَزَلَ أَعْلَى الْمَدِينَةِ ) )قيل: هو ما كان على جهة نجد [3] .

(( فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ) )هم: أهل قباء، أوسيون [4] ، وكان نزوله في بيت كلثوم بن الهِدْم، بكسر الهاء وسكون الدال المهملة، وكان شيخا كبيرًا أسلم قبل مجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم [5] .

(1) شرح النووي على صحيح مسلم: ج 5/ 14.

(2) يزيد بن حميد الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة، أبو التياح بمثناة ثم تحتانية ثقيلة وآخره مهملة، بصري مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 600/7704) .

(3) قال ابن رجب: أعلى المدينة: هو العوالي والعالية، وهو قباء وما حوله، وكانت قباء مسكن بني عمرو بن عوف. وقيل: إنَّ كلَّ ما كان من جهة نجد من المدينة، من قُراها وعمائرها إلى تهامة يسمى العالية، وما كان دون ذلك يسمى السافلة. فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي: ج 2/ 406.

(4) الأنصار: نسل الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس، وهما ابنا قيلة، نسبا إلى أمهما. فأبناء أوس أوسيون، وأبناء الخزرج حزرجيون. انظر المعارف لابن قتيبة: ج 1/ 109.

(5) كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس بن الحارث الأوسي، أبو قيس، كان رجلًا شريفًا وكان شيخًا كبيرًا، أسلم قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل في بني عمرو بن عوف نزل على كلثوم بن الهدم، ونزل على كلثوم جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يلبث كلثوم بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة إلا يسيرًا حتى توفي، قبل أن يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدرٍ بيسير، وهو أول من مات من المسلمين بالمدينة. الطبقات الكبرى: ج 3/ 623، مولد العلماء ووفياتهم للربعي: ج 1/ 64، معرفة الصحابة لأبي نعيم: ج 5/ 2391/2523.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت