(( فَأَقَامَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ) )وكذا في مسلم [1] ، هذا نهاية ما قيل في إقامته في قباء، وهو الصواب، وفي رواية المستملي والحموي أربعًا وعشرين [2] .
وأسس لهم الذي قال الله تعالى في شأنه: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} التوبة: 108.
وقيل: نزوله كان على سعد بن خيثمة [3] ، قال ابن عبد البر: والصواب هو الأول، لكن كان يتحدث في بيت سعد بن خيثمة، وكان بيته يسمى بيت العزاب [4] ، فلذلك وقع الوهم، والأول اتفق عليه ابن إسحاق وموسى والوقدي، إلا أنَّه قال: إقامته في بني عمرو بن عوف كانت أربعة أيام: الاثنين يوم قدومه، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، ثم انتقل يوم الجمعة فأدركته فصلاها في بني سالم في بطن الوادي [5] .
(( ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ ) )وفي بعضها متقلدين السيوف [6] ، وانتصابه على الحال، وإنما خص بني النجار لأنهم
(1) صحيح مسلم: ج 1/ 373/524،كتاب الصلاة، باب ابتناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم .
(2) أشار إليها في السلطانية: 1/ 93، ورمز أنها لأبي ذر وابن عساكر وأبي الوقت أيضًا.
(3) سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب، من بني غنم بن السلم، يكنى أبو عبد الله، وأبو خيثمة، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان أحد النقباء، شهد بدرًا واستشهد فيها. الطبقات الكبرى: ج 3/ 481، الثقات: ج 3/ 148/494، معرفة الصحابة لأبي نعيم: ج 3/ 1252/1100، أسد الغابة: ج 2/ 411/1977.
(4) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر: ج 2/ 589.
(5) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر: ج 3/ 1328.
(6) أشار في السلطانية أنها رواية أبي ذر وابن عساكر: 1/ 93، وقال الحافظ: وفي رواية كريمة متقلدي السيوف بحذف النون. فتح الباري: ج 1/ 525.