فهرس الكتاب
التركية
[135/ب]
(( فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِي الْبُكَاءِ ) )خوفًا من هول تلك الأمور، وروى أنس في تفسير سورة المائدة أنه خطب خطبة ما سمعت مثلها قط، وقال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، فغطَّى الأصحاب/ وجوههم ولهم خنين [1] . وقوله: ولا تسألوني، نفي حذف منه نون الوقاية اكتفاءً بنون المضارع.
وإنما أكثر من قوله: سلوني، لما روى ابن عباس في تفسير قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} المائدة: 101 أنهم كانوا يسألونه استهزاء، يقول الرجل منهم: من أبي؟، والآخر إذ ضلت ناقته يقول: أين ناقتي؟ [2] ، ولذلك غضب، وأكثر من قوله سلوني.
(( فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ) )البروك حقيقةً في الإبل، مجاز في غيره [3] .
(( فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَسَكَتَ ) )عن القول وسكن غضبه.
(( ثُمَّ قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا ) )أي: قريبًا بفتح الهمزة، والمدُّ والقصر لغتان [4] .
(( فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ ) )بضم العين أي: الجانب [5] .
(( فَلَمْ أَرَ كَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ ) )أي: مثل الخير والشرِّ، من الأسباب الموصلة إلى الجنَّة والنَّار، ويجوز أن يريد بالخير والشرِّ: نفس الجنَّة والنَّار.
541 - (( عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ) )بكسر الميم، سيار بن سلامة [6] .
(1) صحيح البخاري: ج 4/ 1689/4345، كتاب التفسير، باب (( لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) ).
(2) صحيح البخاري: ج 4/ 1689/4346، كتاب التفسير، باب (( لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) ).
(3) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 120.
(4) التيسير في القراءات السبع لأبي عمرو الداني: ج 1/ 200.
(5) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 210.
(6) سيار بن سلامة الرياحي بالتحتانية، أبو المنهال البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة تسع وعشرين ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 261/2715) .