(( عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأسلمي ) )بفتح الباء وسكون الراء بعدها زاي معجمة، واسمه: نضلة بفتح النون وسكون الضاد المعجمة [1] .
(( وَيُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ) )هذا موضع الدلالة، فإنه يدل على أنه كان يصليها في أول الوقت.
(( وَالْعَصْرَ وَأَحَدُنَا يَذْهَبُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ رَجَعَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ ) )أي: لم تصفر، بل على نورها الكامل، الكلام على طريقة الاستعارة التبعية.
فإن قلتُ: ما موقع رجع؟.
قلتُ: حال من فاعل يذهب، أي: يذهب إلى أقصى المدينة بعدما صلى راجعًا، أي: إلى رحله، كما صرّح به في الرواية الأخرى [2] .
فإن قلتَ: في بعضها بالواو، وفي بعضها ثم.
قلت: معنى ذلك أنه يذهب إلى أقصى المدينة، ثم يرجع إلى رحله، بدليل تلك الرواية، وسيأتي في باب وقت العصر بلفظ ثم [3] ما يوافق هذا في المعنى.
(( وَلَا يُبَالِي بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ) )قال الجوهري: الشطر النصف [4] ، وعلى الروايتين للشافعي قولان، الأصح أن لا يؤخرها عن الثلث [5] ، وقد روى الحاكم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لولا أن أشقّ على أمتي لأخرت العشاء إلى نصف الليل ) ) [6] ، ولولا لانتفاء الثاني لوجود الأول، فلا أمر بالتأخير إلى النصف.
(1) نضلة بن عبيد، أبو برزة الأسلمي، صحابي مشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح، وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة وغزا خراسان، ومات بها بعد سنة خمس وستين على الصحيح، [ع] . (التقريب: ج 1/ 563/7151) .
(2) يأتي في حديث رقم: (547) .
(3) يأتي في حديث رقم: (547) .
(4) الصحاح للجوهري: 2/ 697، مادة: شطر.
(5) المجموع: ج 3/ 38.
(6) قال الحاكم: وهو صحيح على شرطهما جميعًا وليس له علة وله شاهد بهذا اللفظ. المستدرك على الصحيحين: ج 1/ 245.